تهديد بالانسحاب.. موسى يكشف أسباب إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة من الضرائب في مصر

إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة يمثل خطوة استراتيجية تهدف من خلالها الدولة إلى حماية الاقتصاد القومي وتدعيم ركائز الصناعة الوطنية في ظل المتغيرات المتلاحقة؛ إذ إن هذا التوجه الجديد يسعى لضبط حركة الاستيراد الشخصي التي أثرت بشكل مباشر على قدرات المصانع المحلية في المنافسة والاستمرارية داخل السوق المصري الذي يشهد طلبا متزايدا على التكنولوجيا.

تأثير إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة على المصانع

تعتمد الدولة في رؤيتها الحالية على حماية عشرة مصانع كبرى تمتلك قدرات إنتاجية هائلة تصل إلى عشرين مليون وحدة سنويًا؛ وهو ما يجعل إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي كادت تعصف بهذه الاستثمارات الكبيرة نتيجة تدفق الأجهزة من الخارج دون أعباء تذكر؛ وهذا التباين في التكاليف دفع بعض الشركات العالمية التي تمتلك خطوط إنتاج محلية إلى التلويح بمغادرة السوق أو تقليص حجم أعمالها؛ مما كان سيهدد آلاف فرص العمل التي توفرها هذه المنشآت الصناعية للشباب المصري في قطاع التقنيات المتقدمة.

خطة الدولة لمواجهة تحديات إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة

تتضمن السياسة الجديدة مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى خلق توازن ملموس بين المستورد والمصنع محليًا؛ وتتمثل أبرز ملامح هذه المرحلة في النقاط التالية:

  • وقف العمل بالاستثناءات التي كانت تمنح للأجهزة الشخصية القادمة مع المسافرين.
  • إلزام الشركات المحلية برفع جودة التصنيع لتضاهي المواصفات العالمية المطلوبة.
  • تفعيل الرقابة الصارمة على المنافذ لمنع تسرب الأجهزة المهربة بطرق غير شرعية.
  • حماية حقوق المستهلك في الحصول على ضمان حقيقي وخدمة ما بعد البيع.
  • توفير العملة الصعبة عبر تقليل الاعتماد على استيراد الهواتف الجاهزة من الخارج.

مطالب المستهلكين بعد إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة

تتصاعد الأصوات المنادية بضرورة أن يقابل هذا الدعم الحكومي للصناعة التزام واضح من المنتجين بخفض الأسعار؛ حيث إن إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة يجب ألا يكون ذريعة لرفع التكلفة على المواطن البسيط؛ بل ينبغي أن تساهم هذه الحماية في خفض سعر المنتج النهائي بنسبة تصل إلى الربع لضمان جاذبية المنتج المصري؛ إذ إن الهدف الأسمى هو توفير جهاز ذكي بسعر عادل ومواصفات جيدة تناسب القدرة الشرائية للجمهور وتغنيه عن البحث عن البدائل المستوردة التي تستنزف موارد الدولة.

العنصر الصناعي التفاصيل المتوقعة
عدد المصانع المحلية 10 مصانع كبرى
الطاقة الإنتاجية السنوية 20 مليون هاتف محمولة
نسبة التخفيض المطلوبة 25% من السعر الحالي

يدرك صانع القرار أن حماية القطاع الصناعي تتطلب قرارات جريئة تضمن تكافؤ الفرص بين الجميع؛ وهذا التحول يضع المصانع أمام اختبار حقيقي لإثبات جدارتها في تغطية احتياجات السوق المحلي بأعلى معايير الجودة وأقل التكاليف الممكنة استجابة للمتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تفرض الاعتماد على الذات وتوطين التكنولوجيا المتطورة.