درع الإبداع المغربي.. مهرجان سلا لفيلم المرأة يُكرم مسيرة النجمة داليا البحيري

داليا البحيري هي الفنانة التي استطاعت أن تحول بريق التيجان إلى مسيرة فنية تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عاما من العطاء؛ حيث ولدت في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في منتصف أكتوبر عام سبعين وتسعمئة وألف قبل أن تصبح وجها معروفا عالميا بمشاركتها في مسابقة ملكة جمال العالم بلوس أنجلوس عام تسعين؛ إذ نالت حينها المركز السابع والعشرين كإنجاز يعكس حضور المرأة المصرية وتفوقها في المحافل الدولية.

مسيرة داليا البحيري من الجمال إلى الإرشاد السياحي

لم يرتكز نجاح النجمة الشابة على الملامح الجذابة فقط بل عززت مكانتها بالشهادات الأكاديمية عبر حصولها على بكالوريوس السياحة والفنادق؛ الأمر الذي أهلها للعمل كمرشدة سياحية ومقدمة برامج ناجحة على شاشة القناة الفضائية المصرية قبل أن تخوض غمار الفن وتثبت قدميها بقوة. اتسمت حياة داليا البحيري العملية بالتنوع الكبير؛ حيث جمعت بين عروض الأزياء والعمل الإنساني الذي توج باختيارها سفيرة للنوايا الحسنة عام ألفين وعشرة لمواجهة السكتات الدماغية؛ وهذا يعكس رؤيتها الفنية التي تربط بين رسالة الممثل وقضايا المجتمع الملحة بعيدا عن الأضواء السينمائية فقط.

أبرز محطات داليا البحيري في السينما والدراما

انطلقت الرحلة الاحترافية مع المخرج رأفت الميهي مطلع الألفية لكن التحول الجذري في مسار داليا البحيري كان من خلال شخصية رشا الورداني في فيلم محامي خلع؛ إذ قدمت الكوميديا بذكاء أمام الفنان هاني رمزي مما فتح لها أبواب البطولة المطلقة في أعمال متنوعة.

  • المشاركة في فيلم الباحثات عن الحرية مع إيناس الدغيدي.
  • الوقوف أمام الزعيم عادل إمام في فيلم السفارة في العمارة.
  • بطولة مسلسل صرخة أنثى الذي ناقش قضايا التحول الجنسي.
  • تقديم الأجزاء الخمسة من الكوميديا العائلية يوميات زوجة مفروسة أوي.
  • التألق في الدراما التلفزيونية عبر مسلسل القاصرات وبنت من الزمن ده.

تحديات شخصية ونجاحات مهنية في حياة داليا البحيري

المرحلة التفاصيل والإنجازات
البدايات الحصول على لقب ملكة جمال مصر عام 1990
السينما تقديم أدوار مركبة في أحلام حقيقية ومحامي خلع
التكريم درع الإبداع بمهرجان سلا لفيلم المرأة بالمغرب

عاشت داليا البحيري فصولا إنسانية قاسية بدأت بفقدان ابنتها الأولى خديجة ثم رحيل طليقها فريد المرشدي في حادث سير؛ لكنها استمدت طاقتها من ابنتها قسمت وزواجها الحالي من رجل الأعمال حسن سامي لتستمر في العطاء الفني بكل إصرار. يعكس التكريم المغربي الأخير بمهرجان سلا الدولي قيمة داليا البحيري الفنية؛ حيث حصدت درع الإبداع اعترافا بدورها في دعم سينما المرأة وإثراء الدراما العربية بأدوار تلمس واقع المجتمعات المعاصرة.

تمثل التجربة الفنية الاستثنائية التي قدمتها الفنانة خلال العقود الماضية نموذجا للمثقفة التي تدرك قيمة الفن كقوة ناعمة؛ فلم تكتفِ بالتمثيل بل ساهمت في أعمال كرتونية وإذاعية جعلتها حاضرة في وجدان الجمهور. تظل داليا البحيري رمزا للصمود والتمسك بالإبداع المتجدد مهما تعاقبت الأجيال وتغيرت معايير الصناعة الفنية.