أزمة الإيجار القديم.. دعوى دستورية تطعن في تصنيف المناطق وتشكيل لجان تحديد الأجرة المضافة حديثًا

قانون الإيجار القديم يشهد اليوم تحولات قانونية كبرى بعد تقديم أحد المحامين طعنًا دستوريًا أمام المحكمة الدستورية العليا؛ حيث يطالب الطعن بعدم دستورية مواد محددة في القانون رقم 164 لسنة 2025، ويشمل هذا الاعتراض كافة القرارات التنفيذية المرتبطة به وخاصة قرارات رئاسة الوزراء وتحركات المحافظين التي أعقبت صدور التشريع الأخير.

دوافع الطعن ضد مواد قانون الإيجار القديم

تستند الدعوى القضائية التي حملت رقم 1 لسنة 48 دستورية إلى وجود مخالفات صريحة لنصوص الدستور المصري الحالي؛ إذ يرى المدعي أن حزمة القرارات الصادرة لتشكيل لجان فرعية في المحافظات تفتقر إلى المعايير العادلة التي نص عليها القانون، ويشمل الطعن بشكل مباشر قرار رئيس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، بالإضافة إلى قرارات تنظيمية صادرة عن محافظ القليوبية تتعلق بعمليات الحصر والتقييم، ويهدف هذا التحرك القضائي إلى مراجعة الأسس القانونية التي بنيت عليها تصنيفات المناطق السكنية والتجارية؛ وذلك لضمان عدم المساس بحقوق الأطراف المختلفة بطريقة غير متوازنة أمام جهات الحصر.

إجراءات المحاكم وتأثيرها على قانون الإيجار القديم

جاء هذا التحرك بعد حصول المدعي على تصريح رسمي من محكمة الموضوع في شمال بنها الابتدائية؛ مما يفتح الباب أمام نقاش قضائي رفيع المستوى حول شرعية الإجراءات المتبعة في تنفيذ التعديلات، وتتضمن النقاط الجوهرية التي ركزت عليها الدعوى ما يلي:

  • الطعن على دستورية المواد القانونية المستحدثة في التشريع الجديد.
  • إلغاء قرارات اللجنة الفرعية المسؤولة عن تصنيف المناطق بنطاق المحافظات.
  • مراجعة قانونية لقرار محافظ القليوبية بشأن لجان الحصر والتقييم الميداني.
  • التصدي للقرارات المنشورة في الجريدة الرسمية التي تخالف روح الدستور.
  • تثبيت حقوق الملكية والتعاقد بما يضمن العدالة الاجتماعية للجميع.

الجدول الزمني لمراجعة قانون الإيجار القديم

تشير البيانات القضائية إلى أن المحكمة الدستورية العليا استقبلت بالفعل مجموعة من الطعون المتنوعة التي تستهدف ثغرات فنية وقانونية في التعديلات الأخيرة، وقد قررت المحكمة تأجيل نظر هذه القضايا إلى شهر فبراير المقبل لمنح جميع الأطراف فرصة تقديم مذكراتهم القانونية.

رقم الدعوى جهة الاختصام الموقف الحالي
1 لسنة 48 دستورية رئيس مجلس الوزراء بصفته قيد النظر لشهر فبراير
215 لسنة 2025 محكمة شمال بنها محالة للدستورية

تترقب الأوساط القانونية والشعبية في مصر ما ستسفر عنه جلسات الربيع المقبل بخصوص هذه النزاعات، حيث يمثل الحكم المرتقب حجر الزاوية في استقرار المراكز القانونية لملايين المواطنين المتعاملين بنظام التأجير، وتظل كلمة الفصل بيد المحكمة الدستورية العليا لضبط إيقاع العلاقة بين المالك والمستأجر وفق المعايير الدستورية الثابتة.