اتفاقية سعودية دولية.. خطة جديدة لحماية التراث الثقافي في اليمن وتأهيل مؤسساته

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يمثل حجر الزاوية في مسيرة استعادة البريق الثقافي والحضاري للجمهورية اليمنية من خلال سلسلة من الشراكات والاتفاقيات الدولية النوعية؛ حيث توجت الجهود مؤخرًا بتوقيع مذكرة تفاهم مع منظمة اليونسكو تهدف إلى حماية المواقع التاريخية وترشيحها لقوائم التراث العالمي، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز القدرات المؤسسية اليمنية وتقديم الدعم الفني اللازم لصون الهوية التاريخية العريقة.

تكامل الأدوار بين اليونسكو و البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

تمثل مذكرة التفاهم الجديدة قفزة نوعية في مسار التعاون الدولي لإحياء التراث والعلوم والتربية داخل المحافظات والمدن اليمنية المختلفة؛ إذ وقع الاتفاقية المهندس حسن العطاس ممثلاً عن البرنامج وصلاح خالد عن منظمة اليونسكو، ويركز هذا التعاون الوثيق على تقديم المساعدات التقنية الضرورية لترميم المعالم الأثرية التي تضررت خلال السنوات الماضية، كما تهدف الشراكة الحالية إلى استكمال النجاحات السابقة التي تحققت في مشاريع ضخمة مثل حماية قصر سيئون التاريخي ودعم المنظومة التعليمية الأساسية، ويعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال هذه المنصة على ضمان استدامة المشاريع الثقافية وتطوير الكوادر المحلية القادرة على إدارة الموارد التراثية بفعالية واحترافية عالية.

جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في صون الهوية

تمتد يد الدعم لتشمل جوانب متعددة من الموروث اليمني سواء كان ماديًا كالمباني والقلاع أو غير مادي كاللغات القديمة والحرف اليدوية التقليدية؛ حيث يتجلى ذلك في رقمنة المخطوطات النادرة وتدريب الشباب على تقنيات الترميم الحديثة، وتتنوع المبادرات التي يقودها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتشمل المجالات التالية:

  • ترميم وصيانة قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت بالتعاون مع جهات دولية وسعودية.
  • رقمنة ومعالجة المخطوطات والوثائق النادرة في مكتبة الأحقاف بمدينة تريم للحفاظ عليها من التلف.
  • تأسيس معمل حرفة في سقطرى لدعم مئات النساء وتمكينهن من دخول سوق العمل عبر الصناعات اليدوية.
  • إحياء اللغات العربية القديمة مثل اللغة المهرية من خلال فعاليات تعليمية وتوعوية في المدارس الحديثة.
  • تنظيم المعارض الثقافية المشتركة مثل معرض بين ثقافتين لتعزيز التبادل الحضاري بين الشعبين الشقيقين.

تأثيرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على القطاع التنموي

لا تقتصر رؤية المملكة على الجانب الثقافي المجرد بل تمتد لتكون محركًا اقتصاديًا يساهم في تحسين جودة الحياة وخلق فرص عمل جديدة من خلال استثمار المواقع الأثرية؛ إذ يسعى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى ربط التراث بالتنمية المستدامة عبر ثمانية قطاعات حيوية تشكل عماد الدولة، وقد حقق البرنامج نتائج ملموسة ظهرت جليًا في مشاركته الأخيرة باحتفالية الأوركسترا اليمنية بالرياض؛ حيث استعرض جناح البرنامج إنجازات ضخمة تجاوزت مئات المشاريع الميدانية المؤثرة.

المجال التنموي طبيعة الدعم المستمر
التراث الثقافي ترميم المعالم وحماية الوثائق التاريخية
التعليم والتدريب بناء المدارس النموذجية وتطوير المناهج
التمكين الاقتصادي دعم الحرفيين وتحسين دخل الأسر المنتجة

تجسد هذه التحركات الإستراتيجية عمق الروابط الأخوية والالتزام الأخلاقي تجاه الإنسان والتاريخ في اليمن السعيد عبر منظومة عمل متكاملة؛ إذ يستمر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تقديم نموذج يحتذى به في العمل التنموي الذي يساوج بين الحداثة والحفاظ على الجذور الثقافية للأمة.