الكواكب الشاردة تمثل لغزاً فلكياً محيراً في أرجاء الفضاء السحيق؛ حيث تنجرف هذه الأجرام وحيدة دون الارتباط بنجم مركزي يمنحها الاستقرار أو الضوء؛ وقد نجح علماء الفلك مؤخراً في كسر حاجز الغموض المحيط بأحد هذه الأجسام عبر تحديد كتلته بدقة وحساب المسافة التي تفصله عن كوكبنا لأول مرة في تاريخ الأرصاد الفلكية الحديثة.
خبايا تكوين الكواكب الشاردة ومسارها الكوني
تعتبر الكتل الصخرية والغازية الهائمة بمثابة بقايا أنظمة كوكبية قديمة؛ إذ تشير الدراسات المعمقة إلى أن هذا الجرم الذي تم رصده يمتلك كتلة تعادل نحو 22% من حجم كوكب المشتري الضخم؛ وهذا الحجم المتوسط يرجح فرضية نشأته داخل نظام مستقر قبل أن يتعرض لعمليات طرد عنيفة ناتجة عن اضطرابات الجاذبية بين الكواكب العملاقة؛ وتعيش هذه الكواكب الشاردة في ظلام دامس مما يجعل رؤيتها بالعين المجردة أو التلسكوبات التقليدية أمراً معجزاً؛ لذا يراقب الباحثون تغيرات الضوء القادمة من النجوم البعيدة لرصد أي انحرافات يسببها مرور كوكب وحيد أمامها.
تأثير ظاهرة العدسة الميكروية في رصد الكواكب الشاردة
تعتمد آلية الكشف عن هذه الأجسام على ظاهرة فيزيائية فريدة تعرف بالعدسة الميكروية؛ حيث تعمل جاذبية الجسم العابر كمكبر ضوئي يقوم بتشويه أو تعزيز لمعان النجوم العابرة خلفه لفترة وجيزة؛ ولتحويل هذه البيانات إلى أرقام ملموسة قام العلماء بجمع ملاحظات دقيقة شملت العناصر التالية:
- تحليل الانحراف الضوئي الذي سجله تلسكوب غايا الفضائي من موقعه البعيد.
- مقارنة التوقيتات الزمنية بين المراصد الأرضية في تشيلي وجنوب إفريقيا وأستراليا.
- قياس الزاوية الناتجة عن اختلاف موقع الرؤية بين الأرض والفضاء السحيق.
- حساب المسافة المقدرة للجرم والتي بلغت قرابة عشرة آلاف سنة ضوئية.
- استنتاج الكتلة النهائية بناءً على قوة تضخم الضوء المرصود خلال الحدث.
تقنيات حديثة لتقدير أبعاد الكواكب الشاردة
إن النجاح في تحديد موقع هذا الكوكب القابع على بعد 9,785 سنة ضوئية اعتمد على استغلال المسافة الفاصلة بين تلسكوب غايا والأرض؛ والتي تصل إلى مليون ونصف المليون كيلومتر؛ مما وفر قدرة على إدراك العمق تماثل رؤية العين البشرية؛ وتوضح البيانات التالية مقارنة بين خصائص الكواكب الشاردة المرصودة مؤخراً والمعايير الفلكية المستخدمة في تحليلها:
| المعيار القياسي | النتائج المرصودة للجرم |
|---|---|
| الكتلة النسبية | 22% من كتلة المشتري |
| الموقع الجغرافي الكوني | باتجاه مركز المجرة |
| تاريخ الرصد الرئيسي | مايو 2024 |
تفتح هذه النتائج أبواباً واسعة أمام تلسكوب نانسي جريس رومان المزمع إطلاقه قريباً؛ حيث سيمتلك القدرة على مسح السماء بسرعة فائقة تتجاوز إمكانات هابل بمراحل؛ مما يسهل رصد المزيد من ظواهر الكواكب الشاردة؛ وفك شفرات نشأة الأجرام التي تسكن الفراغ بين النجوم وتفهم تاريخ التطور الديناميكي للمجرات.
تاريخ المواجهة.. متى يلتقي منتخب مصر والسعودية في الاستعداد للمونديال
مستويات قياسية.. أسعار الذهب والفضة تشتعل مع زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة
تحولات مفاجئة.. نتائج مباريات بطولة كأس آسيا تحت 23 سنة لمواجهات الجمعة 9 يناير
تحديثات الصاغة.. أسعار الذهب في مصر تسجل أرقامًا جديدة خلال تعاملات الأحد
تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم من الأربعاء
صفقة تبادلية مرتقبة.. فالنسيا يطلب ضم ديانج والأهلي يحدد البديل من مالي
لجان حصر العاصمة.. محافظ القاهرة يكشف نتائج مراجعة عقارات الإيجار القديم بأحياء المحافظة
القنوات الناقلة.. موعد صدام الجزائر والسودان في كأس أمم إفريقيا وكيفية المشاهدة