بموجب القواعد الجديدة.. السعودية تفرض ضوابط تملك العقار لغير المواطنين وغرامات باهظة

النظام العقاري الجديد يمثل تحولًا جذريًا في المشهد الاقتصادي السعودي بعد إعلان المملكة رسميًا عن تحديثات جوهرية تستهدف تنظيم ملكية الأجانب للعقارات على أراضيها؛ حيث يسعى هذا الإطار التشريعي الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرًا لتعزيز جاذبية السوق المحلي ورفع مستويات الشفافية بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد حاليًا.

تنظيمات ملكية الأجانب في ظل النظام العقاري الجديد

حدد التشريع الحديث بدقة الفئات المشمولة بمصطلح غير السعودي لتشمل الأفراد الطبيعيين الذين لا ينتمون للجنسية السعودية؛ بالإضافة إلى الشركات الأجنبية والكيانات غير الربحية العابرة للحدود التي ترغب في وضع موطئ قدم لها داخل المملكة. ويهدف النظام العقاري الجديد إلى ضبط بوصلة الاستثمارات الأجنبية عبر اشتراطات دقيقة تضمن التوازن بين الانفتاح الاقتصادي والأمن القومي؛ مع التأكيد على أن فاعلية هذه المواد ستبدأ فعليًا مع مطلع عام 2026 لضمان جاهزية كافة القطاعات المعنية لتطبيق القواعد المستحدثة بكل دقة.

أبرز ملامح وشروط النظام العقاري الجديد

تتعدد المسارات التي رسمها المنظم السعودي لتنظيم عمليات حيازة العقار للأجانب شريطة الالتزام بمجموعة من الضوابط الجغرافية والقانونية الصارمة؛ حيث يشمل ذلك النقاط التالية:

  • السماح بتملك العقارات ضمن مناطق جغرافية محددة يقررها مجلس الوزراء حصريًا.
  • منح المقيم الأجنبي حق امتلاك وحدة سكنية واحدة فقط خارج النطاقات المستثناة.
  • قصر فرصة التملك في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة على المواطنين المسلمين فقط.
  • إلزام كافة الشركات الأجنبية بضرورة التسجيل المسبق قبل الشروع في أي تملك.
  • فرض رسوم تصرفات عقارية تصل إلى 5% من القيمة الإجمالية للعقار لصالح هيئة العقار.

العقوبات المالية والإدارية في النظام العقاري الجديد

لم يتغافل المشرع عن وضع ميزان رادع للمخالفين من خلال مادة قانونية تتضمن حزمة من العقوبات المتدرجة التي تبدأ من الإنذار وتصل إلى مبالغ مالية ضخمة؛ إذ يعتمد النظام العقاري الجديد مبدأ المحاسبة الصارمة في حال تقديم معلومات مضللة أو تجاوز اللوائح المنظمة للحقوق العقارية.

نوع العقوبة التفاصيل والقيمة
الغرامة المالية تصل إلى 5% من قيمة العقار بحد أقصى 10 ملايين ريال
الإجراء الجبري بيع العقار جبريًا في حالات التضليل المعلوماتي
العقوبات الإدارية الإنذار الرسمي أو حظر التعاملات المؤقت

تكتسب الشركات المدرجة في السوق المالية وصناديق الاستثمار مرونة أكبر بموجب هذا النظام؛ حيث سُمح لها بالتوسع في التملك بما يشمل المدن المقدسة وفق ضوابط هيئة السوق المالية. كما شملت التسهيلات الممثليات الدبلوماسية لامتلاك مقارها الرسمية بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل؛ مع انتظار صدور اللائحة التنفيذية التي ستوضح كافة الإجراءات التفصيلية والرسوم المقررة لكل فئة وموقع جغرافي.