انهيار تاريخي.. أسعار الذهب تفقد 11% من قيمتها خلال تعاملات الجمعة بمستويات قياسية

الذهب يتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية مع استمرار تراجعه الحاد في تعاملات اليوم الجمعة؛ حيث سجل المعدن الأصفر خسائر قاسية بلغت نسبتها أحد عشر بالمئة ليصل إلى مستوى أربعة آلاف وسبعمئة وثمانية وثمانين دولارًا للأوقية الواحدة، وهذا الهبوط المفاجئ أثار موجة من التساؤلات بين المستثمرين حول الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع الكبير في قيمته السوقية؛ خاصة وأن الذهب يعد الملاذ الآمن التقليدي وقت الأزمات والتقلبات.

تحليل أسباب تراجع الذهب في التداولات الأخيرة

شهدت الأسواق المالية تحولات دراماتيكية أدت إلى فقدان المعدن النفيس لجزء كبير من جاذبيته السعرية خلال الساعات الماضية؛ إذ ارتبط هذا التراجع بجملة من التطورات الفنية والاقتصادية التي عصفت بأسعار الذهب دفعة واحدة، وتشير المعطيات الحالية إلى أن عمليات البيع الكثيفة جاءت استجابة لبيانات اقتصادية قوية دفعت بالعملات المنافسة نحو الارتفاع مقابل تراجع حاد في الطلب على الذهب؛ الأمر الذي جعل الأسعار تهبط لهذه المستويات المتدنية التي لم تشهدها الأسواق منذ فترات طويلة، وقد ساهمت التغيرات في مراكز التداول الكبرى في تسريع وتيرة هبوط أسعار المعدن الثمين بشكل لافت خلال جلسات الجمعة الحالية.

العوامل المؤثرة على تحركات الذهب الحالية

تتداخل العديد من العوامل التي تسببت في وصول الذهب إلى هذا المستوى السعري المنخفض بشكل مفاجئ؛ ويمكن حصر أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

  • ارتفاع مؤشر العملات الرئيسية مما زاد من تكلفة اقتناء المعدن.
  • صدور بيانات توظيف وتضخم غير متوقعة في الأسواق العالمية.
  • عمليات جني أرباح واسعة النطاق نفذتها كبار المحافظ الاستثمارية.
  • تحول رؤوس الأموال من الملاذات الآمنة إلى الأصول عالية المخاطر.
  • تجاوز السعر لمستويات دعم فنية هامة مما فتح الباب لمزيد من الهبوط.

رصد مستويات أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم

يوضح الجدول التالي تفاصيل الأرقام المسجلة في السوق العالمية وفقًا لآخر التحديثات الواردة من منصات التداول؛ والتي توضح حجم الانخفاض الذي طرأ على القيمة الإجمالية في وقت قياسي.

المؤشر السعري بالتفصيل القيمة المسجلة بالدولار
سعر أوقية الذهب الحالي 4786.85 دولار
نسبة التراجع المسجلة باليوم 11%

تراقب الأسواق العالمية عن كثب ما ستؤول إليه الأمور في الساعات المقبلة؛ خاصة مع اقتراب إغلاق التداولات الأسبوعية وما قد يتبعه من آثار على المحافظ الاستثمارية الكبرى، ويبقى السؤال المطروح حول قدرة الذهب على استعادة اتزانه مجددًا فوق مستويات الدعم النفسية؛ أم أن النزيف الحالي سيمتد لفترات أطول في ظل الضغوط البيعية المستمرة.