أزمة قبرص والمناخ.. وزير خارجية اليونان يجتمع بالأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك

وزير الخارجية اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس أجرى اتصالات مكثفة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبحث الملفات العالقة في المنطقة؛ حيث استعرض الجانبان نتائج اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة التي جمعت أثينا مع مختلف القوى السياسية الفاعلة في الساحة الليبية؛ لضمان تنسيق الجهود الدولية الرامية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وفق رؤية أممية واضحة.

مساعي وزير الخارجية اليوناني لترسيخ التوافق

شهدت المحادثات الهاتفية بين الطرفين استعراضًا دقيقًا للمستجدات الراهنة؛ إذ نقل وزير الخارجية اليوناني للأمين العام تفاصيل المناقشات التي أجراها مع المسؤولين الليبيين في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباعدة؛ حيث تركزت الجهود على ضرورة الالتزام بالمسارات القانونية والشرعية الدولية لضمان حقوق كافة الأطراف؛ كما شدد الوزير على أهمية دعم العملية السياسية التي تمر بها البلاد كجزء أصيل من استراتيجية اليونان الرامية إلى الحفاظ على توازن القوى وضمان عدم تصعيد التوترات في الحوض الشرقي للمتوسط؛ معتبرًا أن الوصول إلى تفاهمات مشتركة يمثل حجر الزاوية للمضي قدمًا نحو انتخابات شفافة تلبي تطلعات الشعب الليبي.

انعكاسات تحركات وزير الخارجية اليوناني على شرق المتوسط

ترى الدبلوماسية اليونانية أن أي تقدم يتم إحرازه في الملف السلمي ينعكس بشكل مباشر على أمن الجوار الأوروبي؛ ولهذا السبب حرص وزير الخارجية اليوناني على طرح الملاحظات الفنية والقانونية التي أبداها الجانب الليبي خلال الاجتماعات الثنائية؛ وذلك في إطار سعي أثينا للعب دور الوسيط النزيه الذي يحترم السيادة الوطنية والقوانين الدولية المنظمة للبحار؛ وتضمنت المحاور الأساسية ما يلي:

  • ضرورة تفعيل قنوات الحوار المباشر بين كافة الأطراف المتنازعة.
  • الالتزام التام بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.
  • حماية الموارد الاقتصادية في المنطقة من أي تجاذبات سياسية.
  • تعزيز التعاون الأمني المشترك لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
  • دعم جهود البعثة الأممية في تيسير المرحلة الانتقالية.

تنسيق مشترك بين وزير الخارجية اليوناني والمنظمة الدولية

تستمر اللقاءات والمشاورات رفيعة المستوى لتحديد أطر العمل القادمة؛ حيث يظهر الجدول التالي أبرز النقاط التي تم التوافق عليها خلال التواصل الأخير بين الوزير والمنظمة الدولية:

موضوع البحث التوجهات المتفق عليها
الحل السياسي دعم الحوار الشامل دون إقصاء
القانون الدولي تطبيق المعايير الدولية في الاتفاقيات
الاستقرار الجهوي الحد من التدخلات الخارجية السلبية

تكتسب هذه التحركات أهمية مضاعفة في ظل التعقيدات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة؛ حيث يسعى وزير الخارجية اليوناني من خلال تواصله المستمر مع الأمم المتحدة إلى إيجاد صيغة متوازنة تضمن مصالح الجميع؛ فالتنسيق الدائم والاطلاع على وجهات نظر الأطراف الليبية يسهم في خلق بيئة هادئة تسمح بإعادة بناء المؤسسات الوطنية وتوحيدها بعيدًا عن النزاعات المسلحة.