أزمة الإنتاج الزراعي.. سعيد إسباق يكشف خطة مجلس النواب لمعالجة نقص المحاصيل الأساسية

رئيس لجنة متابعة الزراعة بمجلس النواب سعيد إسباق حذر بشدة من تدهور الوضع القائم؛ حيث يعتبر الارتفاع المتواصل في أسعار الأعلاف تهديدا مباشرا يمس عصب الثروة الحيوانية التي تمثل ركيزة أساسية لمنظومة الأمن الغذائي القومي، كما يضع عبئا ثقيلا على كاهل آلاف العائلات التي تعتمد في دخلها الوحيد على تربية المواشي والإنتاج الحيواني في مختلف الأقاليم.

تداعيات أزمة أسعار الأعلاف على قطاع الماشية

يرى إسباق أن القفزات السعرية في مدخلات الإنتاج لم تعد مجرد اضطراب عابر، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تسببت في زيادة تكاليف التسميد والتربية بصورة غير مسبوقة؛ مما دفع صغار المربين إلى التخلي عن قطعانهم أمام العجز عن تأمين الاحتياجات الغذائية للحيوانات، وهذا الخلل في أسعار الأعلاف ألقى بظلاله سريعا على الأسواق المحلية؛ حيث شهدت أسعار اللحوم ومشتقات الألبان زيادات متتالية أرهقت جيوب المواطنين بشكل كبير.

تحركات حكومية مطلوبة لمواجهة غلاء الغذاء الحيواني

البرلمان يضغط حاليا من أجل تبني حزمة إصلاحات تضمن استقرار سوق المستلزمات الزراعية، وقد حدد رئيس اللجنة مجموعة من الخطوات الضرورية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة، والتي تتضمن الآتي:

  • تفعيل الرقابة الصارمة على الموردين لضمان عدم التلاعب بالأسعار.
  • القضاء على كافة أشكال الاحتكار التي تمارسها بعض الشركات الكبرى.
  • تيسير إجراءات استيراد المواد الخام اللازمة لتصنيع العلائق.
  • إطلاق برامج تمويلية لدعم المزارعين المشتغلين بالإنتاج المحلي.
  • توفير مخزون استراتيجي من الحبوب المدعومة لمواجهة التقلبات العالمية.

جدول يوضح تأثيرات ارتفاع سعر الأعلاف على المواطنين

مستوى التأثر النتيجة المتوقعة في السوق
تكلفة الإنتاج ارتفاع حاد يفوق القدرة الشرائية للمربي
وفرة المعروض نقص في كميات اللحوم الحمراء المحلية
الأمن الغذائي زيادة الاعتماد على السلع المستوردة والبديلة

أهمية استقرار منظومة تغذية الحيوانات وطنيا

يتطلب الوضع الراهن تنسيقا مكثفا بين الجهات الرقابية والتنفيذية لضبط بوصلة التجارة الداخلية؛ لأن إهمال معالجة أسعار الأعلاف سيؤدي بالضرورة إلى انهيار قطاعات فرعية مرتبطة بالزراعة، بينما يساهم الدعم المباشر ومكافحة الجشع في استعادة التوازن المطلوب والحفاظ على سلالات الماشية المحلية من الانقراض أو التهريب، وهو ما نسعى لتحقيقه من خلال الرقابة المستمرة على الأداء الحكومي.

تحرك البرلمان يسعى لتطويق الأزمة قبل تفاقمها من خلال حلول واقعية تضمن حقوق المربين والمستهلكين معًا، فالهدف الأساسي يظل حماية الثروة الوطنية من الاندثار وضمان توفر الغذاء بأسعار عادلة، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بفرض سيادة القانون على الأسواق ودعم قطاع الإنتاج الحيواني الذي يعاني من ضغوطات اقتصادية حادة تتطلب استجابة سريعة.