اتصال أردوغان وبزشكيان.. تحركات تركية إيرانية عاجلة لتهدئة الأوضاع مع واشنطن

الوساطة التركية بين واشنطن وطهران تمثل محور التحركات الدبلوماسية الأخيرة في المنطقة؛ إذ أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان استعداد بلاده الكامل للعب دور فعال في تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن أنقرة تملك القدرة على إدارة هذا الملف المعقد بما يضمن حل القضايا العالقة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد العسكري أو السياسي خلال الفترة المقبلة.

أبعاد الوساطة التركية بين واشنطن وطهران في المرحلة الراهنة

تجسدت هذه الفرصة الدبلوماسية من خلال استقبال رسمي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مدينة إسطنبول؛ حيث أجرى محادثات موسعة مع نظيره التركي لبحث سبل تعزيز الاستقرار وتنسيق المواقف الإقليمية، وتأتي هذه اللقاءات في توقيت حساس يهدف فيه صانع القرار في أنقرة إلى طرح مبادرات ملموسة تكسر الجليد في العلاقات المتجمدة بين الخصمين الدوليين؛ مما يعزز من قيمة الوساطة التركية بين واشنطن وطهران كقناة اتصال موثوقة ونزيهة.

المستوى الإجراء المتخذ
دبلوماسي سياسي عقد لقاءات رفيعة المستوى بين وزراء الخارجية لترتيب الملفات
رئاسي مباشر طرح مقترح لعقد قمة ثلاثية تجمع قادة الدول الثلاث قريبا

مقترح القمة الثلاثية وتأثير الوساطة التركية بين واشنطن وطهران

تشير التقارير الإعلامية الصادرة مؤخرًا إلى خطة طموحة تسعى الدولة التركية لتنفيذها عبر جمع قادة الدول الثلاث في طاولة مفاوضات واحدة؛ إذ يتضمن المقترح التركي النقاط الحيوية التالية:

  • دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لاجتماع مباشر.
  • تجاوز العقبات البروتوكولية عبر الاستضافة في العاصمة التركية أو إسطنبول.
  • التركيز على خفض التصعيد الميداني في منطقة الشرق الأوسط بشكل فوري.
  • مناقشة العقوبات الاقتصادية والملفات النووية العالقة بوضوح وشفافية.
  • إيجاد ضمانات متبادلة تمنع تكرار الاحتكاكات العسكرية في الممرات المائية.

تجاوب الأطراف الدولية مع جهود الوساطة التركية بين واشنطن وطهران

نقلت مصادر صحفية موثوقة ومنها صحيفة حرييت أن الجانب الأمريكي أبدى إشارات إيجابية تجاه هذا التحرك الأخير؛ إذ يبدو أن الرئيس ترامب يميل نحو استكشاف آفاق جديدة للتفاوض بعيدًا عن لغة الصدام التقليدية، وهذا التجاوب يعطي دفعة قوية نحو إنجاح الوساطة التركية بين واشنطن وطهران لكونها تحظى بقبول مبدئي من الطرفين المتنازعين؛ مما يمهد الطريق لفتح قنوات اتصال قد تنتهي بتوقيع تفاهمات تاريخية تغير شكل التحالفات الإقليمية وتدعم عجلة الاقتصاد في المنطقة المتضررة من النزاعات المستمرة.

تتحرك الدبلوماسية التركية بخطى واثقة لاستثمار علاقاتها المتوازنة مع القوى الكبرى والداخل الإيراني؛ حيث تسعى عبر تفعيل الوساطة التركية بين واشنطن وطهران إلى إنهاء حالة الترقب الدولي، ويظل نجاح هذا المسار مرتبطًا بمدى قدرة القادة على التخلي عن الشروط المسبقة والانخراط في حوار بناء ينهي الأزمات المتراكمة ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية بسلامة واستقرار الإقليم.