تذبذب حاد.. توقعات أسعار الذهب والفضة تثير قلق المستثمرين عقب التراجع الأخير

عقود الذهب الآجلة شهدت تحولات دراماتيكية في الآونة الأخيرة بعد أن سجلت تراجعًا مفاجئًا بنسبة تتجاوز ثمانية في المئة من ذروتها التاريخية؛ حيث رصد المحللون ارتدادًا قويًا في الأسعار إثر اختبار مستويات دنيا خلال التداولات اليومية؛ مما يشير بوضوح إلى تشكل موجة بيع مكثفة تزامنت مع تواتر الأنباء بشأن احتمالات التهدئة الدبلوماسية المرتقبة.

تحركات عقود الذهب الآجلة والتوترات الدولية

تأثرت أسواق المعادن الثمينة خلال الشهر الماضي بحالة من الترقب الشديد نتيجة الاحتقان السياسي بين واشنطن وطهران؛ الأمر الذي دفع الأسعار إلى مستويات قياسية قبل أن تظهر علامات الانكماش الفني وتنفجر فقاعة الارتفاع الحاد؛ حيث ساهمت الجهود الدولية التي تقودها قوى إقليمية ودولية في بث رسائل طمأنة للأسواق المالية؛ إذ برزت مقترحات لعقد قمم دبلوماسية تهدف إلى احتواء الموقف وتجنب الصدامات العسكرية المباشرة التي كانت تخشاها الدوائر الاقتصادية؛ وقد أظهرت المكالمات الهاتفية بين قادة الدول الكبرى انفتاحًا على الحوار الافتراضي والمباحثات المباشرة لخفض التصعيد الإقليمي.

انعكاسات قرارات واشنطن على أسعار عقود الذهب الآجلة

على الرغم من بوادر التهدئة في الملف الإيراني؛ إلا أن توجهات الإدارة الأمريكية نحو فرض قيود تجارية على أطراف أخرى ساهمت في استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق؛ حيث وقع الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية مشددة على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا؛ ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع تشمل محاصرة المصالح التي تصفها واشنطن بالمعادية؛ مما قد يؤثر بشكل غير مباشر على تقلبات المعادن النفيسة؛ وتتضمن التطورات الحالية مجموعة من الإجراءات والتحركات السياسية المؤثرة:

  • اقتراح تركي لعقد قمة ثلاثية تجمع أطراف النزاع الأساسيين.
  • تجاوب أمريكي مبدئي مع فكرة الاجتماعات الافتراضية للتهدئة.
  • ترحيب إيراني بالمساعي التي تتم في إطار القانون الدولي لمنع الحروب.
  • تدخل دبلوماسي من روسيا والصين لمنع توسع القواعد العسكرية.
  • فرض حصار بحري وقيود نفطية جديدة على منطقة الكاريبي.

توقعات التداول الفني لمعدني الذهب والفضة

تشير القراءات الفنية الحالية إلى أن عقود الذهب الآجلة بدأت رحلة البحث عن مستويات دعم جديدة بعد فقدان الزخم الصعودي القوي؛ حيث يراقب المستثمرون المتوسطات المتحركة لفترات زمنية مختلفة لتحديد نقاط الخروج والدخول؛ إذ إن كسر مستويات الدعم الحالية قد يفتح الباب أمام تراجعات أعمق تستمر لأسابيع قادمة؛ وفي الوقت نفسه تشهد الفضة تحركات مشابهة تتسم بالتقلب الحاد بين مستويات المقاومة والدعم الفني المباشر.

المؤشر الفني مستوى الدعم المتوقع بالدولار
المتوسط المتحرك 9 أيام 5110 دولار
المتوسط المتحرك 20 يوم 4880 دولار
المتوسط المتحرك 50 يوم 4550 دولار

تظل التحركات القادمة في عقود الذهب الآجلة مرتبطة بشكل وثيق بمدى نجاح الوساطات الدولية في نزع فتيل الأزمات الجيوسياسية؛ فبينما يميل الاتجاه العام نحو الهبوط التصحيحي؛ يبقى استمرار التوترات التجارية والسياسية المحرك الرئيس لأي ارتداد سعري مفاجئ قد يقلب موازين القوى داخل البورصات العالمية خلال الأيام القليلة المقبلة.