الذهب أم الفضة؟ توقعات صادمة حول مستقبل الأسعار بعد التراجع الأخير بالأسواق العالمية

أسعار الذهب والفضة تشهد حاليًا حالة من الترقب الكبير في الأسواق العالمية بعد التحركات العنيفة التي سجلتها الشاشات مطلع عام 2026، حيث يرى المراقبون أن التراجع الأخير ما هو إلا حركة تصحيحية تهدف إلى التقاط الأنفاس عقب مستويات تاريخية لم يعتد عليها المتداولون؛ إذ وصلت الأونصة الذهبية لمستوى 5600 دولار بينما قفزت الفضة لمستويات قياسية بلغت 120 دولارًا قبل أن يتدخل المنطق الفني لتهدئة هذه الارتفاعات الصاروخية.

العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار الذهب والفضة

ساهمت مجموعة من المعطيات الاقتصادية والسياسية في رسم المسار الحالي الذي تسلكه المعادن الثمينة، حيث يمكن حصر المحركات الرئيسية التي أدت إلى فقدان الذهب نحو 8% من قيمته وتراجع الفضة بنسبة تزيد عن 11% في النقاط التالية:

  • تسابق كبار المستثمرين والمؤسسات المالية نحو عمليات جني الأرباح لتأمين مكاسبهم السريعة.
  • صدور تقارير إخبارية توحي بانخفاض حدة التوتر السياسي بين واشنطن وطهران بشكل مفاجئ.
  • تراجع حدة الخطاب المرتبط بالتعريفات الجمركية العالمية مما قلل الطلب على الملاذات الآمنة.
  • اضطرار بعض المستثمرين لبيع حيازاتهم من المعدن النفيس لتغطية مراكز خاسرة في أسواق الأسهم.
  • وصول المؤشرات الفنية إلى مرحلة الإرهاق بسبب ابتعاد الأسعار عن متوسطاتها الطبيعية.

تأثير المتغيرات الفنية على أسعار الذهب والفضة

التحليل الفني يشير بوضوح إلى أن ما يحدث في أسواق أسعار الذهب والفضة اليوم يمثل عودة ضرورية لاختبار مستويات الدعم النفسي الهامة، فعندما ترتفع الأسعار بنسبة 30% للذهب و65% للفضة في أسابيع معدودة يصبح التراجع وسيلة لإعادة التوازن داخل هيكل السوق؛ ولذلك يراقب المتداولون مستوى 5000 دولار للذهب و100 دولار للفضة كركائز أساسية قد ينطلق منها الاتجاه الصعودي مجددًا في حال استقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية وتوفر السيولة اللازمة.

المعدن أعلى مستوى محقق مستوى الدعم الحالي
الذهب 5600 دولار 5000 دولار
الفضة 120 دولارًا 100 دولار

كيف تنعكس أزمة السيولة على أسعار الذهب والفضة؟

ترتبط حركة أسعار الذهب والفضة بعلاقة عكسية أحيانًا مع استقرار أسواق الأسهم الأمريكية، فعندما تحدث تقلبات حادة في البورصات يلجأ المستثمرون لتصفية مراكزهم في المعادن الثمينة لتوفير الهوامش النقدية المطلوبة؛ وهذا السلوك لا يعبر عن ضعف في قيمة الذهب أو الفضة بحد ذاتهما بل هو إجراء احترازي لضمان استمرار المحافظ الاستثمارية الكبرى في مواجهة تقلبات السوق المفاجئة وضمان تدفق السيولة بين الأصول المختلفة.

تعكس التحركات الحالية في أسعار الذهب والفضة طبيعة الدورة الاقتصادية التي تميل دائمًا نحو التصحيح بعد الصعود الحاد؛ فالبيانات تظهر أن المستويات السعرية الحالية تظل مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية رغم التراجع الطفيف، مما يبقي الأنظار موجهة نحو التطورات الجيوسياسية القادمة التي ستحدد الوجهة الحقيقية للمعدنين في الربع الثاني من العام.