صعود جماعي.. تصريحات باول تقفز بأسعار الذهب والفضة في تداولات اليوم

أسعار الذهب والفضة سجلت قفزة ملحوظة في تعاملات الثامن والعشرين من يناير لعام 2026؛ حيث جاء هذا التحرك القوي مدفوعا بتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التي تضمنت إشارات نقدية مغايرة للتوقعات السائدة، وبالرغم من تثبيت أسعار الفائدة إلا أن الأسواق التقطت رسائل ضمنية توحي بانتهاء مرحلة التشدد النقدي والاتجاه نحو التيسير.

تأثير تصريحات الفيدرالي على مسار أسعار الذهب والفضة

اتسم خطاب جيروم باول بنبرة كانت أقل حدة مما اعتاد عليه المستثمرون في الاجتماعات السابقة؛ حيث أقر بوضوح بتباطؤ الزخم الاقتصادي في قطاعات حيوية وأكد أن السياسة الحالية أصبحت مقيدة بما يكفي لتحقيق الأهداف المطلوبة، وهذه اللغة الدبلوماسية مهدت الطريق أمام ارتفاع أسعار الذهب والفضة نتيجة قناعة المتعاملين بأن قرارات الفيدرالي المقبلة ستعتمد كليا على البيانات الاقتصادية المباشرة وليس على مسارات معدة سلفا للرفع، مما خلق حالة من التفاؤل بقرب دورة خفض الفائدة خلال العام الجاري وهو ما دفع السيولة نحو المعادن الثمينة بشكل متسارع؛ إذ ترى الأسواق في هذه التحولات فرصة لتعزيز المراكز الاستثمارية قبل تغير تكلفة الفرصة البديلة.

انعكاس تراجع عوائد السندات على أسعار الذهب والفضة

هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية فور انتهاء الخطاب مما أدى إلى انخفاض العوائد الحقيقية التي تعد المحرك الأساسي لشهية الاستثمار في المعادن، وبما أن أسعار الذهب والفضة تتناسب عكسيا مع العوائد الحقيقية لكونها أصولا لا تدر فوائد دورية فقد تراجعت تكلفة حيازتها مقابل السندات، وقد شهدت السوق تدفقات مالية ضخمة استهدفت التحوط من أي تقلبات محتملة في العملة؛ الأمر الذي جعل الذهب مخزنا آمنا للقيمة بينما استفادت الفضة من حساسيتها العالية لتوقعات النمو الصناعي والطلب التكنولوجي المتزايد في آن واحد.

الأصل المالي طبيعة الحركة السعرية سبب التفاعل مع الخطاب
المعادن الثمينة ارتفاع حاد زيادة طلب التحوط وتراجع الدولار
الأسهم الأمريكية صعود طفيف التفاؤل بخفض الفائدة وتثبيت التكاليف
الدولار الأمريكي تراجع ملموس إعادة تسعير توقعات الفائدة المستقبلية

العلاقة بين أسواق الأسهم وحركة أسعار الذهب والفضة

تزامن صعود الأسهم مع قفزة أسعار الذهب والفضة نتيجة الرهان المشترك على سياسة نقدية أكثر مرونة في المستقبل القريب؛ حيث يرى المستثمرون أن خفض الفائدة يدعم تقييمات الشركات من جهة ويقلل الضغط على المعادن من جهة أخرى، ومع ذلك تظل هذه العلاقة الطردية رهينة الظروف الاقتصادية؛ فإذا تحول السرد من البحث عن النمو إلى الخوف من الركود فإن الذهب سيتفوق بوضوح على الأسهم التي قد تدخل في دوامة من التذبذب السعري.

  • تراجع مؤشر الدولار لأدنى مستوياته في أربعة أعوام زاد من جاذبية المعادن.
  • اعتبار الذهب والفضة الملاذ الأول لمواجهة مخاطر الركود المحتملة.
  • زيادة طلب المستثمرين الأجانب على المعادن المقومة بالدولار الضعيف.
  • تزايد رهانات الأسواق على خفض الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.
  • استخدام الفضة كأداة مزدوجة للتحوط النقدي والاستثمار الصناعي طويل الأمد.

تعكس التحركات الأخيرة في الأسواق المالية حالة من تكييف المراكز الاستثمارية مع المتغيرات النقدية الطارئة؛ حيث يبرز المعدن الأصفر والأبيض كأدوات استراتيجية لا غنى عنها في مواجهة عدم اليقين، ويبدو أن المستثمرين قرروا استباق قرارات البنوك المركزية بالتركيز على الأصول التي تحفظ القيمة الشرائية بعيدا عن تقلبات العملات الورقية.