فجوة سعرية.. تباين صرف الدولار بين أسواق بغداد وأربيل خلال تعاملات الجمعة

أسعار صرف الدولار في العراق سجلت خلال تعاملات اليوم الجمعة استقراراً واضحاً في مختلف الأسواق المحلية ومكاتب الصيرفة؛ حيث حافظت العاصمة بغداد ومدن إقليم كردستان على مسار الهدوء النسبي الذي خيم على التداولات المالية في الساعات الأخيرة؛ وجاء هذا الثبات مدفوعاً بإجراءات رقابية مكثفة والتزام واضح بالسعر الرسمي المحدد؛ مما ساهم في طمأنة المتعاملين والمواطنين الذين يراقبون تحركات العملة بحذر شديد خشية أي تقلبات مفاجئة قد تؤثر على تكاليف المعيشة اليومية.

تداولات أسعار صرف الدولار في العراق داخل العاصمة

بورصتا الكفاح والحارثية في قلب بغداد أظهرتا ثباتاً ملموساً في قيمة التعاملات اليومية؛ حيث استقر السعر عند حدود مئة وواحد وثلاثين ألف دينار عراقي لكل مئة دولار أمريكي؛ ويعبر هذا الرقم عن حالة من التوازن المتزايد بين عمليات البيع والشراء في السوق الموازية؛ كما أن هذا الهدوء يعكس نجاح آليات الرقابة الأخيرة في الحد من عمليات المضاربة الواسعة التي كانت تسبب تذبذباً غير مبرر في قيمة العملة المحلية؛ الأمر الذي نتج عنه ثبات أسعار صرف الدولار في العراق بشكل عام وتوحيد الرؤية السعرية لدى التجار.

مسار أسعار صرف الدولار في العراق بأسواق الشمال

أسواق مدينة أربيل وبقية مدن إقليم كردستان لم تبتعد عن المسار العام الذي شهدته العاصمة؛ إذ سجل التجار قيماً متقاربة جداً مع بورصات بغداد لتستقر بدورها عند مستوى مئة وواحد وثلاثين ألف دينار لكل مئة دولار؛ ويشير خبراء ماليون إلى أن حركة الاستيراد وطلبات التحويلات التجارية في الشمال تسير بوتيرة منتظمة تدعم هذا الاستقرار؛ لا سيما مع توفر السيولة النقدية المطلوبة لتغطية احتياجات السوق اليومية؛ وهو ما جعل مستويات أسعار صرف الدولار في العراق تبدو موحدة جغرافياً بين المركز والإقليم خلال تداولات يوم الجمعة الحالية.

المنطقة السعر لكل 100 دولار الحالة
بغداد (البورصة) 131,000 دينار مستقر
أربيل (البورصة) 131,000 دينار مستقر
البنك المركزي 131,000 دينار رسمي

أسباب استقرار أسعار صرف الدولار في العراق حالياً

توجد جملة من المسببات الجوهرية التي ساهمت في وصول السوق المحلية إلى هذه المرحلة من التوازن السعري؛ حيث تكاتفت العوامل السياسية والاقتصادية لتثبيت قيمة الدينار وتضييق الفجوة مع السعر الرسمي المعتمد؛ ويمكن تلخيص هذه العوامل الفاعلة التي حافظت على توازن أسعار صرف الدولار في العراق في النقاط التالية:

  • استمرار البنك المركزي في ضخ العملة الصعبة عبر نافذة بيع العملة بانتظام.
  • تشديد الرقابة الحكومية على مكاتب الصيرفة غير المرخصة لحماية المتداولين.
  • ثبات السعر الرسمي عند مستوى ألف وثلاثمئة وعشرة دنانير للدولار الواحد.
  • تراجع حدة الطلب المفاجئ على العملة الأجنبية لأغراض الادخار والاحتفاظ.
  • انتظام حركة التجارة الخارجية وتسهيل عمليات الاعتمادات المستندية الرسمية.

تتجه الأنظار نحو قرارات البنك المركزي المرتقبة لتنظيم آليات الاستيراد بشكل أوسع؛ حيث تظل قيمة أسعار صرف الدولار في العراق مرتبطة بمتغيرات أسعار الطاقة وحجم الاحتياطي النقدي؛ ومع استبعاد حدوث صدمات اقتصادية فإن مراقبي السوق يرجحون استمرار هذا التوازن المريح خلال الأيام القادمة؛ بما يضمن حماية القوة الشرائية للدينار العراقي.