فجوة سعرية كبيرة.. فارق بيع وشراء الذهب يصل إلى 150 جنيها بأسواق الصاغة

سعر الذهب في مصر يمر بمرحلة من عدم الاستقرار الواضح نتيجة تذبذب التحركات في البورصات العالمية، حيث سجلت الأسواق فجوة سعرية غير معتادة تجاوزت مائة وخمسين جنيها بين عمليتي العرض والطلب؛ مما يعكس حالة من الإرباك لدى تجار الصاغة الذين يواجهون صعوبة في تحديد قيم عادلة وسط قفزات وتراجعات مفاجئة وغير متوقعة للمعدن الأصفر عالميا ومحليا.

تأثير اضطرابات سعر الذهب في مصر على حركة الشراء

تسببت العشوائية في تسعير المعدن النفيس بظهور فوارق كبيرة بين سعر بيع الجرام للمستهلكين وسعر شرائه منهم، وتعد هذه الفجوة الواسعة مؤشرا سلبيا على استقرار السوق لأنها تعيق التداول الطبيعي وتدفع المشترين للترقب بدلا من التنفيذ؛ خاصة وأن سعر الذهب في مصر يرتبط بشكل وثيق بالتغيرات الحادة التي شهدتها الأوقية عالميا والتي فقدت نحو أربعمائة دولار من قيمتها قبل أن تحاول العودة للصعود مرة أخرى وتعويض جزء من تلك الخسائر الفادحة التي لحقت بها مؤخرا.

أسباب التراجع الحاد في قيمة المعدن الأصفر

شهدت الساعات الماضية عمليات جني أرباح مكثفة من قبل المستثمرين الكبار عقب وصول الأسعار لمستويات قياسية، مما أدى إلى هبوط السعر العالمي من مستويات مرتفعة تتجاوز خمسة آلاف وستمائة دولار وصولا إلى مستويات أدنى بكثير؛ وهذا الهبوط السريع انعكس مباشرة على سعر الذهب في مصر وأدى لحالة من القلق داخل محلات الصاغة التي حاولت موازنة أسعارها بما يتماشى مع البورصات الدولية التي شهدت تقلبات دراماتيكية في مدد زمنية لم تتجاوز ثلاثين دقيقة فقط، وتظهر الجداول التالية بعض التغيرات التي رصدتها الأسواق:

المؤشر السعري القيمة التقريبية بالدولار
أعلى مستوى وصل إليه السعر 5600 دولار للأوقية
أدنى مستوى خلال الهبوط المفاجئ 5105 دولار للأوقية

عوامل تزيد من تقلبات سعر الذهب في مصر

هناك مجموعة من العوامل المتداخلة التي تساهم في حالة عدم اليقين المسيطرة على السوق المصري، حيث يرتبط الأمر بتوجهات السياسة النقدية العالمية وقوة الدولار أمام العملات الأخرى، ويمكن حصر أبرز المظاهر المرتبطة بهذه التقلبات في النقاط التالية:

  • اتساع الفجوة بين سعري البيع والشراء لدى محلات التجزئة.
  • تأثير عمليات جني الأرباح العالمية على المعروض المحلي.
  • سرعة وتيرة الهبوط التي أفقدت الأوقية مئات الدولارات في وقت قياسي.
  • محاولات السوق المحلية إعادة التوازن بعد ارتداد الأسعار جزئيا.
  • ترقب المتعاملين في الصاغة لقرارات البنوك المركزية حول الفائدة.

تراقب الأوساط الاقتصادية بحذر شديد تحركات سعر الذهب في مصر والبورصة العالمية التي تحاول تقليص خسائرها السريعة، حيث يبقى التوازن مفقودا بين الرغبة في البيع والقدرة على الشراء في ظل ضبابية المشهد، ومع استمرار تحركات الدولار وتغيرات السياسة النقدية تظل أسواق المعادن النفيسة رهينة لهذه التقلبات العنيفة التي تنعكس على حياة المستهلكين اليومية وقراراتهم الاستثمارية.