رد القيعي.. حقيقة معاقبة إمام عاشور وموقف الأهلي من تكرار واقعة أبوتريكة

أزمة إمام عاشور تمثل اختبارًا حقيقيًا لمنظومة القيم داخل القلعة الحمراء؛ حيث يرى عدلي القيعي أن قرار الإيقاف والغرامة المليونية يعكس صرامة النادي في التعامل مع ملف الانضباط بغض النظر عن النجومية أو التوقيت الحاسم للمباريات؛ مشيرًا إلى أن النادي يهدف دائمًا إلى تقويم سلوك اللاعبين والحفاظ على هويتهم وليس مجرد معالجة الموقف بشكل سطحي أو الاكتفاء بالعقوبات المالية المعتادة.

تاريخ التعامل مع أزمة إمام عاشور والقواعد الثابتة

السياسة المتبعة في صياغة القرارات التربوية داخل النادي لا تقبل المساومة على المبادئ؛ حيث استند القيعي في حديثه إلى وقائع تاريخية أثبتت أن الأهلي يضع مصلحة الكيان فوق أي اعتبار فني أو جماهيري؛ إذ تم سابقًا إيقاف مجموعة كبيرة من القوام الأساسي وتحديدا تسعة عشر لاعبًا في مواجهة قمة مصيرية؛ وهذا يؤكد أن أزمة إمام عاشور لن تكون استثناءً في سياق يرفض الابتزاز أو الضغط لتحقيق مكاسب شخصية أو تعديل عقود خارج الأطر الرسمية المتفق عليها.

تأصيل الالتزام في إدارة أزمة إمام عاشور

النجومية في الملاعب المصرية تتطلب توازنًا دقيقًا بين التألق الفني والمسؤولية الأخلاقية؛ ولذلك حذر القيعي من الإفراط في المديح الذي قد ينعكس سلبًا على سلوك اللاعب ويجعله يقصر في حق المؤسسة؛ وهو ما يفرض على اللاعب تقديم أعذار قهرية إذا أراد مراجعة العقوبة، كما يوضح الجدول التالي مقارنة لبعض العقوبات التاريخية في النادي:

اللاعب المعاقب نوع العقوبة والسبب
محمد أبوتريكة إيقاف شهرين وغرامة مالية كبيرة
إمام عاشور غرامة 1.5 مليون جنيه واستبعاد فني

الدروس المستفادة من تفاصيل أزمة إمام عاشور

الولاء الحقيقي للنادي يترجم عبر العطاء المستمر داخل المستطيل الأخضر وليس بمجرد إيماءات عاطفية للجماهير؛ لذا يتوجب على اللاعبين إدراك النقاط التالية لضمان الاستمرارية:

  • التحلي بالتواضع الكامل والمسؤولية تجاه شعار النادي.
  • إدراك أن النادي يدعم لاعبيه في الأزمات الصحية والإصابات.
  • الالتزام التام باللائحة الداخلية بعيدًا عن لغة الضغوط.
  • تقدير قيمة القميص الأحمر وتمثيل مواصفات البطل التاريخية.
  • فصل الرغبات الشخصية في الرحيل عن الأداء المهني اليومي.

تظل الرسالة الموجهة للجمهور واضحة بضرورة دعم قرارات الإدارة الهادفة لتدعيم الاستقرار؛ فالمسألة ليست مناكفة للمنافسين بل هي بناء فريق قوي يحترم القواعد؛ ومن يمتلك القدرة على تحمل أمانة اللعب للفريق سيبقى في الوجدان؛ أما من يضع نفسه فوق النظام فسيجد نفسه خارج الحسابات مهما بلغت قيمته الفنية.