أكبر سفن الحاويات.. عودة المرور عبر قناة السويس بعد استلام أحدث الدفعات العالمية

سفن الحاويات العملاقة تمثل شريان الحياة للتجارة الدولية ومؤشرًا حقيقيًا على كفاءة الممرات الملاحية العالمية وقدرتها على استيعاب تكنولوجيا النقل البحري الحديثة؛ حيث تعكس عودة هذه السفن للعبور من قناة السويس حالة من الاطمئنان لدى الخطوط الملاحية الكبرى تجاه معايير الأمان المتبعة في المجرى الملاحي المصري الأهم؛ خاصة مع استقبال السفينة الفرنسية الجديدة التي دشنت رحلتها الأولى بنجاح فائق وتنسيق ملاحي متكامل.

أبعاد سفن الحاويات العملاقة وتأثيرها الملاحي

تعتبر المقاييس الهندسية التي تتمتع بها سفن الحاويات العملاقة من طراز إم إس سي وسين التابعة للخطوط الفرنسية معجزة في عالم النقل؛ إذ يمتد طول السفينة الأخيرة الوافدة نحو 399 مترًا بينما يقترب عرضها من 61 مترًا تقريبًا؛ وهذا الحجم الضخم يتطلب غاطسًا يصل إلى 40 قدمًا وقدرة استيعابية تتجاوز 23 ألف حاوية نمطية؛ مما يجعل مرورها اختبارًا دوريًا لجاهزية القناة لاستقبال الحمولات الكلية التي تصل إلى ربع مليون طن في الرحلة الواحدة.

إجراءات السلامة لضمان عبور سفن الحاويات العملاقة

تتبع هيئة قناة السويس بروتوكولات صارمة عند التعامل مع سفن الحاويات العملاقة لا سيما تلك التي تسجل عبورها الأول في السجلات الملاحية؛ حيث يتم تخصيص طاقم من كبار المرشدين لتوجيه السفينة من نقطة الدخول وحتى الخروج الآمن؛ بالإضافة إلى توفير الدعم اللوجستي والملاحي عبر القاطرات المصاحبة التي تضمن التوازن والتحكم الكامل في حركة هذه الكتل الحديدية الضخمة وسط التيارات المائية المتغيرة.

  • تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة للإشراف المباشر.
  • توفير القاطرات المصاحبة لتأمين التحركات الملاحية.
  • المتابعة اللحظية من مراكز الحركة ومحطات الإرشاد.
  • تقديم الهدايا التذكارية البروتوكولية لربان السفينة.
  • تطبيق السياسات التسعيرية المرنة لجذب الخطوط العالمية.

مكانة القناة في استقبال سفن الحاويات العملاقة

المواصفات الفنية تفاصيل السفينة الحديثة
الطول الإجمالي 399 متر
العرض 61.3 متر
الحمولة الكلية 250 ألف طن
السعة الاستيعابية 23,876 حاوية

تثبت الأرقام الأخيرة زيادة ملحوظة في أعداد سفن الحاويات العملاقة التي تختار المسار المصري لتجارتها بين الشرق الأقصى وأوروبا؛ فقد سجلت الشهور الماضية عبور عشرات السفن التابعة للخط الفرنسي بحمولات صافية تتخطى 130 ألف طن؛ وهو ما يدل على نجاح التطوير المستمر الذي يهدف لرفع مستوى الخدمات البحرية المتاحة وتلبية احتياجات السفن ذات الأبعاد الخاصة والتقنيات المتطورة.

اعتمدت الهيئة استراتيجية شاملة للارتقاء بمستوى التنافسية العالمية من خلال خدمات لوجستية مبتكرة تجذب سفن الحاويات العملاقة وتضمن لها اختصار الوقت وتقليل الانبعاثات الكربونية؛ لتبقى القناة المسار الأكثر استدامة وموثوقية في خارطة التجارة البحرية التي تربط قارات العالم القديم والحديث بكفاءة واحترافية عالية.