إنجاز دولي بليبيا.. تطهير مساحات واسعة من الألغام بمجهودات مركز الأعمال الوطني

البعثة الأممية أكدت أن المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام نجح خلال عام 2025 في تطهير مساحات شاسعة من الأراضي الملوثة؛ حيث شملت عمليات التنظيف أكثر من مليون وخمسمائة وأربعة وثلاثين ألف متر مربع أصبحت الآن آمنة تمامًا للاستخدام البشري والزراعي بعد إزالة المخلفات الحربية التي كانت تشكل خطرًا محدقًا بالأرواح والممتلكات.

إنجازات المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام في التطهير

تعكس الأرقام المعلنة حجم الجهد المبذول من قبل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام في سبيل استعادة الأمان داخل المناطق المتضررة؛ إذ لم يقتصر العمل على إزالة الأجسام المتفجرة فحسب، بل امتد ليشمل عمليات مسح دقيقة لضمان خلو المساحات الشاسعة من أي مقذوفات غير منفجرة قد تعيق حركة المواطنين، وقد ساهمت هذه الخطوات الجادة في تعزيز معدلات الثقة لدى السكان المحليين للعودة إلى ممارسة أنشطتهم اليومية بأمان تام، مع استمرار الفرق الميدانية التابعة للمركز في تحديث خرائط المواقع الملوثة للتعامل معها وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا السياق الإنساني الملح.

المساحة المطهرة بالامتار الحالة الراهنة للمواقع
1,534,000 متر مربع آمنة تمامًا للاستخدام

التنسيق الدولي مع المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام

يعمل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام بالتنسيق الوثيق مع مؤسسات دولية تابعة للأمم المتحدة لضمان توفير الموارد اللوجستية والتقنية اللازمة؛ حيث إن هذه الشراكة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل في المناطق التي كانت تعد بؤرًا ساخنة للمخلفات الخطرة، وتتضمن هذه الاستراتيجية مجموعة من الخطوات الأساسية التي يتبعها الفنيون في الميدان لضمان الدقة والسرعة وهي:

  • إجراء مسوحات تقنية شاملة للمناطق المشتبه في تلوثها.
  • تحديد أنواع الذخائر والمقذوفات التي تم العثور عليها وتصنيفها.
  • تنفيذ عمليات التفجير الآمن للمتفجرات غير المستقرة في مواقعها.
  • إصدار شهادات خلو من الألغام للمناطق التي جرى تنظيفها بالكامل.
  • توعية السكان المحليين بمخاطر الأجسام الغريبة وكيفية الإبلاغ عنها.

أثر نشاط المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام على الاستقرار

يتجاوز دور المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام مجرد إزالة المتفجرات ليمس بشكل مباشر صلب عملية التنمية وإعادة الإعمار؛ لأن الأراضي التي جرى تطهيرها تمثل الركيزة الأساسية لاستئناف مشاريع البنية التحتية المتوقفة، ومن خلال هذه المبادرات الحيوية يتمكن المزارعون من العودة للفلاحة من جديد، كما تتاح الفرصة للمؤسسات التعليمية والخدمية لفتح أبوابها بعد سنوات من القلق والتهجير القسري، مما يجعل من جهود المركز حجر زاوية في مسار بناء الدولة المستقرة وتوفير بيئة معيشية لا يشوبها الخوف من الأخطار الخفية تحت الأرض.

إن تكاتف الجهود المحلية والدولية خلف هذا الملف المهم يسهم في حماية الأجيال القادمة من تبعات النزاعات المسلحة؛ فاستعادة كل متر مربع يعيد الأمل في استقرار دائم، ويبقى الاستمرار في دعم المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ضرورة قصوى لضمان تنظيف ما تبقى من مواقع غير آمنة في المستقبل القريب.