ريع نهائي السوبر.. الوحدات والحسين إربد يدعمان أهل غزة بمبادرة إنسانية جديدة

نادي الحسين إربد يتخذ خطوة إنسانية لافتة بالتزامن مع انطلاق مباراة ذهاب كأس السوبر الأردني لكرة القدم؛ حيث أعلنت إدارة النادي تخصيص كامل الأرباح الناتجة عن مبيعات تذاكر اللقاء لدعم السكان في قطاع غزة الذين يواجهون ظروفًا معيشية قاسية؛ وتأتي هذه المبادرة لتعكس الدور الاجتماعي والسياسي للرياضة الأردنية في التضامن مع القضايا القومية الملحة.

مبادرة نادي الحسين إربد في دعم المتضررين

قررت إدارة النادي وبناءً على توجيهات مباشرة من رئيسها عامر أبو عبيد تحويل عوائد المباراة المرتقبة أمام الوحدات لتكون عونًا للأهالي الصامدين في القطاع؛ حيث أكدت الصفحة الرسمية للنادي أن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية إيمانًا منها بأن الرياضة تمثل موقفًا أخلاقيًا وحبًا يتجسد في الأفعال الملموسة؛ وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات كبيرة جراء استمرار إغلاق المعابر ومنع وصول الإمدادات الإنسانية الأساسية؛ مما جعل الأندية الرياضية تتحول إلى منصات فاعلة لجمع التبرعات وتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المستمرة في غزة.

كيف تكاتف نادي الحسين إربد مع الأطراف الرياضية؟

يعد قرار النادي استكمالًا لنهج تضامني بدأه نادي الوحدات الذي خصص بدوره نسبة من ريع مبارياته السابقة لدعم القضية ذاتها؛ إذ دعا مجلس إدارة الوحدات جماهيره الوفية لشراء التذاكر بكثافة للمساهمة في هذا الموقف الداعم الذي يجسد اللحمة بين الأندية الأردنية وجماهيرها؛ وينعكس هذا التعاون في الجدول التالي الذي يوضح أهداف المبادرة:

الجهة المنظمة البعد الإنساني للمبادرة
إدارة النادي توجيه الدعم المالي المباشر للمتضررين
رابطة المشجعين تحفيز الجمهور على حضور المباراة لزيادة الريع

الواقع الصعب وتأثير جهود نادي الحسين إربد

تأتي هذه الجهود في ظل تقارير طبية مأساوية تشير إلى تزايد حالات الوفاة نتيجة الجوع الحاد ونقص التغذية داخل القطاع؛ حيث سجلت وزارة الصحة هناك أرقامًا مقلقة للضحايا خلال الساعات الماضية نتيجة الحصار الخانق؛ ولذلك تبرز أهمية ما قدمه نادي الحسين إربد والوحدات كرسالة تضامن قوية تتخطى حدود الملعب؛ ويمكن تلخيص الواقع الحالي من خلال النقاط التالية:

  • استمرار إغلاق المعابر الحدودية أمام شاحنات المساعدات الطبية والغذائية.
  • تسجيل وفيات يومية بسبب المجاعة وتفشي الأمراض الناتجة عن سوء التغذية.
  • فقدان الأطفال لحياتهم نتيجة انعدام المستلزمات الطبية الأساسية والحليب.
  • تزايد حجم الاحتياجات الإنسانية العاجلة مع دخول الحرب مراحل متقدمة.
  • اعتماد السكان بشكل كبير على المبادرات الخارجية لتعويض النقص الحاد.

تتجلى قيمة الموقف الرياضي عندما تتحول ملاعب كرة القدم إلى منابر للصمود وتضميد الجراح؛ إذ لم يقف نادي الحسين إربد مكتوف الأيدي أمام المأساة بل جعل من قمة السوبر وسيلة لإغاثة المنكوبين؛ وهذا يثبت أن الانتماء لا يقتصر على الألوان والهتافات بل يتعداه إلى تقديم المساعدة الحقيقية لمن هم في أمس الحاجة إليها.