أزمات نفسية ومواقف.. أمل حجازي تصدم نيشان بتفاصيل صراعها بين الفن والدين

أمل حجازي تتصدر اهتمامات الجمهور العربي بعد ظهورها التلفزيوني الأخير الذي فجرت فيه سلسلة من المفاجآت حول حياتها الشخصية وتحولاتها الفكرية؛ حيث استعرضت بجرأة كبيرة تفاصيل معركتها النفسية والروحية التي خاضتها بعيدا عن الأضواء، موضحة الدوافع الحقيقية وراء قراراتها المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة بين خلع الحجاب ومواجهة المرض.

أسباب تحول أمل حجازي عن قناعاتها السابقة

تحدثت الفنانة اللبنانية بوضوح عن الصراع الداخلي الذي عاشته بين هويتها كفنانة وبين الالتزامات الدينية التي اختارتها في مرحلة سابقة؛ إذ اعتبرت أمل حجازي أن الحجاب لم يعد يشكل بالنسبة لها فريضة دينية بقدر ما هو مظهر ارتبط بظروف معينة، مؤكدة أنها وصلت إلى قناعة بأن الجوهر الإيماني يكمن في القلب لا في المظهر الخارجي؛ وهو ما دفعها لاتخاذ قرارها الحاسم بالتحرر من القيود الشكلية التي كانت تضغط على صحتها النفسية وتسبب لها حالة من التشتت والارتباك الروحي الدائم.

تأثير تجربة المرض على مواقف أمل حجازي الحالية

لم يكن الصراع مع الأفكار هو التحدي الوحيد في حياة النجمة اللبنانية؛ بل كانت تجربة الإصابة بمرض السرطان نقطة تحول جوهرية صقلت شخصيتها الجديدة وجعلتها تعيد ترتيب أولوياتها الإنسانية، حيث رأت أمل حجازي في هذه المحنة القاسية فرصة لاكتشاف القوة الكامنة في الإيمان الصادق بعيدا عن المظاهر، وقد ساهمت هذه المواجهة مع الألم في منحها الشجاعة الكافية لمواجهة المجتمع بآرائها الجديدة دون خوف من الانتقادات؛ وأوضحت هذه المرحلة عبر عدة نقاط أساسية:

  • المرض كشف لها زيف التعلق بالمظاهر والشكليات الخارجية أمام حقيقة الموت.
  • البحث عن السلام الداخلي كان المحرك الأساسي لكل قراراتها المصيرية السابقة.
  • الحاجة إلى التصالح مع الذات تفوقت على الرغبة في إرضاء التوقعات الاجتماعية.
  • الإيمان الحقيقي هو رحلة فردية لا تخضع للقوالب الجاهزة أو التقاليد الموروثة.
  • الاستعداد الكامل لتحمل تبعات الصراحة والوضوح أمام الجمهور حول معتقداتها.

مراجعة مسيرة أمل حجازي الفنية والدينية

اتخذت الفنانة خطوة غير متوقعة بالإعلان عن تبرؤها من بعض أعمالها التي كانت تشجع على ارتداء الحجاب، مشيرة إلى أن الإنسان يتطور وتتغير أفكاره بمرور الزمن؛ وهي ترى الآن أن قيمتها كإنسانة لا تنقص أو تزيد بقطعة قماش، ولتوضيح محطات هذا التحول يمكن النظر إلى الجدول التالي:

المرحلة الموقف الذي اتخذته أمل حجازي
مرحلة الاعتزال والالتزام ارتداء الحجاب وتقديم الأناشيد الدينية مثل حجابك تاج.
مرحلة الصراع النفسي الشعور بالتناقض بين المظهر والجوهر والبحث عن الهوية.
مرحلة التحول الحالي خلع الحجاب والتبرؤ من الأغاني التي لا تمثل قناعتها الآن.

تعيش الفنانة اليوم حالة من السكينة النفسية بعد أن اختارت الصدق مع نفسها ومع جمهورها، معتبرة أن رحلتها بين الفن والالتزام ثم الروحانية الحرة هي تجربة بشرية طبيعية؛ وهي تؤكد أن علاقتها بالخالق تظل شأنا خاصا لا يقبل المساومة، مفضلة التركيز على جوهر الإنسانية بعيدا عن أي تصنيفات قد يقيدها بها المجتمع أو الوسط الفني.