64% زيادة.. أسعار الفضة تسجل مستويات قياسية وتوقعات جديدة لتحركات الأسواق القادمة

ذهب الفقراء هو المصطلح الذي بات يتصدر المشهد الاقتصادي الحالي بعد القفزات غير المسبوقة التي سجلها المعدن الأبيض؛ حيث شهدت الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعات حادة مدفوعة بزيادة الإقبال على الشراء كأداة تحوّط استثماري؛ وذلك في ظل اتساع نطاق الضبابية السياسية والاقتصادية عالميا وتزايد التوترات الجيوسياسية التي تدفع السيولة نحو الملاذات الآمنة.

مستويات صعود ذهب الفقراء في الأسواق المحلية

تعرضت الأسواق المحلية لموجة من الارتفاعات السعرية التي طالت كافة العيارات؛ حيث قفز سعر الجرام من عيار 999 ليصل إلى مستويات تتراوح بين 189 و205 جنيهات؛ فيما لحق به عيار 925 ليسجل 190 جنيهًا؛ بينما استقر عيار 800 عند نحو 164 جنيهًا للجرام الواحد؛ وقد وصل سعر الجنيه الفضة إلى قرابة 1520 جنيهًا في ظل نقص ملحوظ داخل المعروض المحلي وزيادة قوية في الطلب الاستثماري المباشر على السبائك؛ مما جعل ذهب الفقراء يحقق مكاسب سنوية استثنائية تجاوزت الستين بالمئة منذ بداية العام الجاري.

تأثير الاضطرابات العالمية على ذهب الفقراء

ارتبط أداء المعدن الأبيض بشكل وثيق بالتحولات الجيوسياسية الراهنة؛ حيث ارتفعت الأوقية عالميا لتصل إلى 118 دولارًا بعد أن لامست القمة التاريخية عند 120 دولارًا للأونصة؛ وهو ما يمثل أقوى أداء سنوي منذ أواخر السبعينيات؛ وتتداخل عدة عوامل في رسم هذا المسار الصاعد منها ما يلي:

  • التحذيرات المتبادلة بين القوى العظمى بشأن التصعيد العسكري.
  • تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
  • المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي.
  • استقرار معدلات الفائدة الأمريكية عند نطاق يخدم المعادن النفيسة.
  • تحول المصنعين لإنتاج السبائك لتغطية الطلب الاستثماري المتزايد.

القيمة الصناعية والاستثمارية لمعدن ذهب الفقراء

تعد الفضة عنصرا حيويا يتجاوز كونه مخزنا للقيمة؛ إذ يدخل في صلب الصناعات الحديثة التي تضمن له طلبا مستداما بمعزل عن التقلبات اللحظية؛ والجدول التالي يوضح بعض البيانات المتعلقة بتطورات السوق:

المعيار السعري التفاصيل والقيمة
أعلى سعر تاريخي للأوقية 120.46 دولارًا
نسبة الارتفاع السنوي 64% تقريبًا
السعر المستهدف لـ سيتي 150 دولارًا للأونصة

تؤكد المؤشرات الراهنة أن لقب ذهب الفقراء لم يعد مجرد وصف شعبي؛ بل تحول إلى واقع ملموس يعكس دور المعدن المزدوج في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية؛ مما جعل كبرى المؤسسات المالية ترفع توقعاتها السعرية للأشهر المقبلة؛ ليثبت المعدن الأبيض قدرته على منافسة الذهب الأصفر في توفير الحماية المالية للأفراد والشركات على حد سواء.