قفزة غير مسبوقة.. خبير اقتصادي يتوقع وصول جرام الذهب عيار 24 إلى 10 آلاف جنيه

سعر الذهب يمثل المحور الأساسي للتحولات الاقتصادية المرتقبة في الأسواق المحلية والعالمية خلال العامين المقبلين، حيث تشير التقديرات الفنية إلى قفزات تاريخية قد تغير موازين الادخار والاستثمار لدى المواطنين، وسط توقعات قوية بتراجع قيمة العملة الأمريكية عالميا ومحليا، مما يمنح المعدن الأصفر قوة دفاعية مضاعفة تجعله الخيار الأول للأفراد والمؤسسات الراغبة في تأمين ثرواتها من تقلبات العملات.

ارتباط استقرار الجنيه بتحركات سعر الذهب

يعتمد استقرار الأسواق المحلية على وفرة التدفقات الأجنبية التي تسهم بشكل مباشر في تحديد وتيرة سعر الذهب، حيث تشهد الدولة المصرية انتعاشا ملحوظا في مواردها الدولارية من عدة قطاعات حيوية أدت إلى تراجع الضغط على العملة المحلية؛ مما ساهم في رسم خريطة سعرية جديدة تتناغم مع المعطيات العالمية، وتبرز هذه القوة من خلال تنوع مصادر الدخل القومي التي تدعم العملة وتجعل الذهب يتحرك وفق العرض والطلب العالمي بشكل أكثر مرونة.

  • ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج لتصل إلى نحو 39.8 مليار دولار.
  • زيادة عائدات قطاع السياحة المصري لتتجاوز حاجز 19.2 مليار دولار.
  • نمو الصادرات غير النفطية المصرية لتسجل أكثر من 48 مليار دولار.
  • تجاوز الصادرات النفطية للدولة قيمة 54 مليار دولار خلال الفترة الماضية.
  • تدفق الاستثمارات غير المباشرة في أذون الخزانة بمبالغ تصل إلى 40 مليار دولار.

تأثير السياسات المالية العالمية على سعر الذهب

تتجه الأنظار نحو سياسات الفيدرالي الأمريكي التي تلعب دورا حاسما في تحديد سعر الذهب، إذ تؤدي توجهات خفض أسعار الفائدة إلى تراجع جاذبية الدولار أمام سلة العملات العالمية بنسب ملموسة؛ وهذا التوجه يدفع رؤوس الأموال للهروب نحو الملاذات الآمنة بحثا عن الاستقرار بعيدا عن التوترات التجارية المستعرة بين القوى العظمى مثل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يمهد الطريق لارتفاعات قياسية في أسعار المعادن النفيسة عالميا ومحليا.

المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة بحلول عام 2026
سعر الدولار محليا بين 43 و45 جنيها مصريا
سعر الأوقية عالميا نحو 6000 دولار أمريكي
سعر جرام الذهب عيار 24 يقترب من 10000 جنيه مصري

تحول المعدن الأصفر إلى الحصان الرابح

يعد صعود سعر الذهب نتيجة طبيعية للعلاقة العكسية التي تجمعه بالعملة الأمريكية في الأسواق المالية، فكلما تراجع مؤشر الدولار زاد الإقبال على الشراء لتعويض الخسائر الناتجة عن انخفاض القوة الشرائية، ومن المرجح أن يكسر سعر الذهب حواجز غير مسبوقة محليا ليتخطى جرام عيار 24 مستويات قياسية بنهاية عام 2026؛ وهو ما يعزز مكانة المعدن كأفضل وسيلة لحفظ القيمة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم حاليا.

تتحكم العوامل الجيوسياسية والتدفقات النقدية في صياغة المشهد المالي القادم، حيث يبقى الرهان قائما على استدامة الموارد المحلية وقدرتها على الصمود أمام المتغيرات الخارجية، ومع اقتراب الأسعار من مستويات تاريخية تظل المراقبة الدقيقة للسياسات النقدية هي السبيل الوحيد لفهم التوجهات الحقيقية للاقتصاد وتحديد الوقت الملائم لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تضمن الحفاظ على الأصول المالية.