قرار سويدي مرتقب.. خطة حظر الهواتف المحمولة داخل المدارس تدخل حيز التنفيذ

حظر الهواتف المحمولة هو القرار الرسمي الذي اتجهت إليه السلطات السويدية مؤخرًا لتعزيز جودة المنظومة التعليمية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة؛ إذ تهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى ضمان تحقيق أعلى مستويات التركيز لدى التلاميذ داخل الفصول، وحمايتهم من المشتتات الرقمية التي أصبحت تؤثر سلبًا على استيعابهم الأكاديمي خلال الحصص الدراسية اليومية.

توقيت تطبيق حظر الهواتف المحمولة وآليته التنفيذية

تعتزم المؤسسات التعليمية إلزام الطلاب الذين تترواح أعمارهم بين خمسة عشر وستة عشر عامًا بتسليم أجهزتهم الشخصية فور وصولهم إلى المدرسة في الصباح الباكر؛ حيث يتم الاحتفاظ بها في أماكن مخصصة طوال الساعات الدراسية، ولا يسمح باستعادتها إلا عند مغادرة المنشأة، ويأتي هذا الإجراء الصارم لضمان بيئة تعليمية هادئة ومنظمة، لا سيما بعد رصد تراجع في مستويات الانتباه العام بسبب الإشعارات والتطبيقات الاجتماعية التي تستنزف طاقة الطلاب الذهنية.

معدلات الاستهلاك الرقمي في السويد مقارنة بالدول الأخرى

أظهرت التقارير الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن الطلبة في السويد يعانون من تشتت انتباه أكبر نتيجة استخدام الأدوات الرقمية مقارنة بأقرانهم في دول أخرى؛ مما دفع أصحاب القرار إلى تسريع وتيرة العمل على حظر الهواتف المحمولة لإنقاذ المسيرة التعليمية، وتتضمن النقاط الرئيسية التي استندت إليها الحكومة في تبرير موقفها ما يلي:

  • تحسين مخرجات التعلم في اللغات والعلوم التطبيقية.
  • تقليل نسب التنمر الإلكتروني في المحيط المدرسي.
  • تعزيز التفاعل المباشر بين التلاميذ والمعلمين.
  • رفع جودة المشاركة في الأنشطة البدنية والبدائل المتاحة.
  • الحد من المقارنات الاجتماعية وضغوط التواصل المستمر.

الوضعية الحالية واستجابة المدارس لتقييد الأجهزة الذكية

تشير البيانات الواردة من وكالة الأنباء السويدية إلى أن الغالبية العظمى من المدارس لم تنتظر التشريع الرسمي، بل بادرت باتخاذ خطوات استباقية لمعالجة الأزمة من خلال سياسات داخلية صارمة، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بهذا التوجه:

المؤشر التعليمي النسبة والتفاصيل
المدارس المطبقة لحظر الأجهزة تقريبًا 80 بالمئة من المؤسسات
الفئة العمرية الأكثر تأثرًا طلاب التعليم الأساسي والمتوسط

تسعى الحكومة السويدية لإعادة الهيبة للكتاب الورقي واللوح المدرسي التقليدي كأدوات أساسية للمعرفة؛ إيماناً منها بأن حظر الهواتف المحمولة هو الوسيلة الأمثل لتحرير عقول الناشئة من الإدمان التقني، وتوفير مناخ دراسي يسمح بالنمو العقلي والاجتماعي بعيداً عن التحديات التي فرضتها الثورة الرقمية السريعة في السنوات الأخيرة.