بأولى رحلاتها البحرية.. سفينة حاويات عملاقة تعبر قناة السويس بنجاح

سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE تمثل علامة فارقة في حركة الملاحة العالمية بعد أن نجحت في عبور المجرى الملاحي المصري في رحلتها البحرية الأولى؛ حيث تأتي هذه السفينة ضمن قافلة الشمال في طريقها من الموانئ المغربية إلى ماليزيا، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية الكبيرة التي تتمتع بها القناة في ربط الأسواق القارية المختلفة.

المواصفات الفنية لسفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE

تعتبر هذه السفينة أحدث انضمام للأسطول الفرنسي التابع لمجموعة سي إم آيه سي جي إم، وهي مجهزة بتقنيات حديثة تجعلها واحدة من أضخم الوحدات البحرية في العالم؛ إذ تم تدشينها ودخولها الخدمة رسميا في عام 2025 لتعمل على خطوط الربط بين القارة الأوروبية ودول الشرق الأقصى، وتتميز سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE بأبعاد ضخمة تطلبت استعدادات خاصة من جانب أجهزة الملاحة لضمان مرورها بانسيابية كاملة ودون عوائق ملاحية؛ حيث تظهر البيانات الفنية التالية تفاصيل قدراتها الاستيعابية وضخامة هيكلها:

  • الطول الكلي للسفينة يبلغ نحو 399 مترا.
  • العرض الخارجي يصل إلى 61.3 متر.
  • العمق تحت الماء أو ما يعرف بالغاطس يبلغ 40 قدما.
  • الحمولة الكلية المسجلة تقدر بحوالي 250 ألف طن.
  • القدرة الاستيعابية للحاويات تصل إلى 23876 حاوية نمطية.

إجراءات الأمان أثناء مرور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE

قامت هيئة قناة السويس بتنفيذ بروتوكول مشدد لضمان سلامة هذه الوحدة البحرية ذات الأبعاد الخاصة، وشمل ذلك تعيين مجموعة من كبار المرشدين الأوائل لتوجيه السفينة من لحظة دخولها وحتى خروجها، مع توفير قاطرات مرافقة مجهزة للتدخل السريع ومراقبة مستمرة من مراكز الحركة الرئيسية الموزعة على طول الممر؛ حيث جرى استقبال طاقم سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE بترحيب رسمي وتقديم درع تذكاري للربان تقديرا لاختيار هذا المسار في أولى رحلاتها التجارية، ويوضح الجدول التالي بعض المقارنات والبيانات اللوجستية المرتبطة بهذه الرحلة:

البند التفاصيل
الخط الملاحي سي إم آيه سي جي إم الفرنسي
الخدمة الملاحية Fal3 الرابطة بين أوروبا وآسيا
تاريخ التدشين عام 2025
عدد الحاويات أكثر من 23 ألف حاوية

أهمية عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE للملاحة الدولية

إن نجاح هذه الرحلة يعزز من ثقة الخطوط المجمعة العالمية في استدامة وجاهزية القناة لاستقبال الأجيال الجديدة من السفن الضخمة، وقد لوحظ في الآونة الأخيرة زيادة واضحة في عدد السفن التابعة للمجموعة الفرنسية التي تعبر المجرى متجاوزة حمولاتها 130 ألف طن؛ حيث ساعدت السياسات التسعيرية المرنة والخدمات اللوجستية المتطورة على جذب سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE وغيرها من السفن العملاقة للعودة مرة أخرى للإبحار عبر البحر الأحمر وباب المندب وصولا إلى القناة، وهذا التوجه يساهم في تقليل زمن الرحلات وتقليل تكاليف النقل البحري للمصنعين والتجار حول العالم.

يعكس مرور هذه السفينة العملاقة التزام الدولة المصرية بتطوير الخدمات البحرية والملاحية بما يتواكب مع متطلبات النقل الثقيل العالمي، كما تبرهن الخطوة على كفاءة المرشدين المصريين في التعامل مع الوحدات البحرية المعقدة، مما يشجع الشركات الكبرى على إدراج القناة كخيار أساسي ودائم ضمن جداول إبحارها المنتظمة لضمان وصول البضائع في توقيتات قياسية.