بين الفن والطب.. سهر الصايغ تكشف سر تمسكها بالعمل في جامعة القاهرة

سهر الصايغ هي تلك الفنانة المصرية التي استطاعت ببراعة نادرة أن تجمع بين بريق الأضواء وهيبة الطب؛ حيث لم تتخلَ يوما عن مهنتها كطبيبة أسنان رغم النجاحات الكبيرة التي حققتها في السينما والدراما. ولدت سهر الصايغ في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وشكلت جامعة القاهرة محطة محورية في حياتها، إذ تخرجب في كليتها العريقة عام ألفين وثلاثة عشر، لتثبت للجميع أن الشغف الفني لا يتعارض مع التفوق العلمي والالتزام بالواجب الإنساني تجاه المرضى في عيادتها الخاصة.

مسيرة سهر الصايغ من الطفولة إلى الاحتراف

بدأت الموهبة تظهر بوضوح حين شاركت سهر الصايغ في طفولتها بمسلسل أم كلثوم؛ حيث جسدت دور كوكب الشرق في مرحلة الصبا، وكان هذا الظهور بمثابة شهادة ميلاد فنية لفنانة تمتلك كاريزما استثنائية أمام الكاميرا. تدرجت بعد ذلك في أدوار متنوعة صقلت أدواتها التمثيلية، لتصل إلى محطة مفصلية في مسلسل ابن حلال الذي وضعها في قائمة النجمات الشابات الأكثر طلبا؛ وذلك بفضل قدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية والبسيطة بصدق ملموس يلامس مشاعر المشاهدين في البيوت المصرية.

تنوع الأدوار في تجربة سهر الصايغ الفنية

لا تكتفي سهر الصايغ بتكرار الأنماط السائدة؛ بل تبحث دائما عن التعقيد النفسي في الشخصيات التي تؤديها، وهو ما ظهر جليا في قائمة أعمالها الطويلة التي تشمل ما يلي:

  • تجسيد دور هند في مسلسل كفر دلهاب الذي تطلب مجهودا حركيا ونفسيا شاقا.
  • المشاركة المميزة في مسلسل المداح لتقديم أنماط درامية تعتمد على التشويق والغموض.
  • تقديم شخصية حنان في مسلسل ابن حلال والتي كانت سببا في شهرتها الواسعة.
  • التألق في مسلسل الطاووس الذي ناقش قضايا اجتماعية حساسة بجرأة ورقي.
  • المشاركة في أعمال مسرحية هامة مثل حلم ليلة صيف لإبراز قدراتها في المواجهة المباشرة مع الجمهور.

محطات مهنية رئيسية في حياة سهر الصايغ

توضح البيانات التالية بعض الجوانب الهامة من الجدول الزمني والمسار المهني الذي سلكته الفنانة الموهوبة:

العام المحطة المهنية
1999 تجسيد دور أم كلثوم في مرحلة الصبا
2013 التخرج في كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة
2014 نقطة التحول الكبرى في الدراما الرمضانية
2021 تصدر التريند بأداء إنساني في مسلسل الطاووس

اختيارات سهر الصايغ وتأثيرها على الجمهور

يعتبر الجمهور أن سهر الصايغ تمثل الفتاة المصرية الأصيلة؛ فهي تحرص في كل ظهور لها سواء على الشاشة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي على تقديم صورة مشرفة للفنان المثقف. توازن سهر الصايغ بين حضورها الرقمي وبين خصوصيتها المهنية كطبيبة؛ مما جعلها قدوة للعديد من الفتيات اللاتي يطمحن للنجاح في مسارين مختلفين في آن واحد، معتمدة في ذلك على تنظيم الوقت والجدية في اختيار النصوص الفنية التي تحمل رسائل مجتمعية هادفة وبعيدة عن الابتذال.

تستمر تلك المبدعة في إثبات أن الموهبة الحقيقية لا تنضب بالانشغال بالطب؛ بل إن ثقافة الطبيبة تمنح الممثلة عمقا أكبر في فهم الشخصيات النفسية. تمضي سهر الصايغ اليوم في طريقها نحو نضج فني أوسع؛ مقدمة دروسا عملية في الإخلاص للمهنة والعلم، ومرسخة مكانتها كأحد الوجوه التي لا يمكن نسيانها في ذاكرة الدراما العربية المعاصرة.