فتوى المحكمة العليا.. الصادق الغرياني يوضح مصير القوانين الصادرة في ليبيا

مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني يعيد تسليط الضوء على المشهد القضائي والتشريعي في البلاد، حيث أكد في ظهور حديث أن حكم المحكمة العليا الأخير قد حسم الجدل الدائر حول القوانين التي أصدرها البرلمان برئاسة عقيلة صالح، مشيرًا إلى أن هذه التشريعات باتت باطلة قانونًا وشرعًا؛ لكونها استهدفت إلغاء قرارات سابقة للمؤتمر الوطني العام تمس ثوابت أحكام الشريعة الإسلامية.

أبعاد تصريحات الصادق الغرياني حول بطلان القوانين

تأتي أهمية ما صرح به مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني من كونه يمس جوهر السيادة التشريعية والتزام الدولة بالهوية الإسلامية التي نصت عليها القرارات السابقة، ويرى فضيلته أن محاولة الالتفاف على مكتسبات الشريعة من خلال مراسيم برلمانية لن تصمد أمام قوة الأحكام القضائية النهائية؛ إذ اعتبر أن تحصين القضاء للقرارات القديمة يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويمنع التلاعب بالمنظومة القانونية التي استقرت عليها البلاد لفترات طويلة وحظيت بإجماع القوى الوطنية.

تأثير موقف مفتي عام ليبيا على التطورات الحالية

يرتكز موقف المفتي على ضرورة حماية النسيج القانوني الليبي من الانقسامات السياسية التي عصفت بالمؤسسات خلال السنوات الماضية، حيث أوضح مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني أن التمسك بأحكام الشريعة ليس مجرد خيار سياسي بل هو ضرورة دستورية، وقد ساق مجموعة من الحجج التي تعزز هذا التوجه وتدعم استقلالية القرار الوطني بعيدًا عن التجاذبات الفردية أو المصالح الضيقة التي يراها في تحركات رئاسة البرلمان، وتتضمن هذه الحجج ما يلي:

  • الحفاظ على شمولية القوانين الإسلامية ومنع تحريفها.
  • إرساء مبدأ احترام التسلسل الهرمي للقوانين المنظمة للدولة.
  • دعم سلطة القضاء الأعلى في الفصل بين النزاعات التشريعية الكبرى.
  • إعادة الاعتبار لقرارات المؤتمر الوطني العام التي تخص الشؤون الدينية.
  • التأكيد على أن الشرعية تستمد قوتها من الالتزام بالثوابت المجتمعية.

تداعيات حكم المحكمة العليا في الملف الليبي

يعد حكم المحكمة نقطة تحول كبرى يترتب عليها إعادة النظر في كافة الإجراءات التي اتخذت في فترات سابقة خارج إطار التوافق، ويبدو أن مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني يراهن على أن الوضوح القانوني سيجبر الأطراف السياسية على مراجعة مواقفها؛ مما يقلل من حدة الصراع حول الشرعية التي يطالب بها الجميع، والجدول التالي يوضح بعض الجوانب المتعلقة بتأثير هذه الأحكام:

الجهة الدور المتوقع حسب المفتي
المجلس الأعلى للقضاء تطبيق أحكام البطلان على القوانين المخالفة للشريعة
المؤسسات التنفيذية وقف العمل بالقرارات الصادرة عن رئاسة البرلمان مؤخرًا

يدعو مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني كافة المؤسسات المعنية إلى سرعة تنفيذ مقتضيات ما صدر عن المحكمة العليا لضمان استقرار البلاد، ويشدد على أن تفعيل هذه الأحكام يساهم في حماية الحقوق وصون القواعد المنظمة للدولة الليبية من أي تغول قد يطال الثوابت الدينية السامية التي تهم كافة أطياف الشعب بمختلف توجهاتهم.