فرصة شراء.. شعبة الذهب تنصح باغتنام تراجع الأسعار قبل موجة ارتفاع جديدة

سعر الذهب بات المحرك الرئيسي لاهتمامات المستثمرين خلال الفترة الحالية؛ حيث تتابع شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية كافة التحولات العالمية بدقة شديدة؛ إذ تزايد الإقبال بشكل لافت على أصول الملاذ الآمن بالتزامن مع التقارير الدولية التي تشير إلى وصول الطلب السنوي على المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية لم يشهدها السوق من قبل.

تحولات حجم الطلب على سعر الذهب وتأثيراتها

كشفت التقارير الدولية عن نمو هائل في الطلب الاستثماري الذي يحكم سعر الذهب خلال العام الجاري؛ حيث سجلت معدلات الارتفاع نحو أربعة وثمانين بالمئة لتصل الكميات المطلوبة إلى ألفين ومئة وخمسة وسبعين طنا تقريبًا؛ وهذا التغير يعكس رغبة المؤسسات في التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة التي تسيطر على المشهد العالمي وتدفع الأسعار نحو الزخم الصعودي المتواصل في البورصات؛ وتظهر البيانات أن العوامل التالية هي الأكثر تأثيرا في حركة الأسواق:

  • تزايد حدة التوترات السياسية في مناطق حيوية حول العالم.
  • ارتفاع أعباء الديون الحكومية العالمية بشكل يهدد استقرار العملات.
  • تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية مع توجه لخفضها قريبا.
  • زيادة تدفقات السيولة نحو صناديق الاستثمار المتداولة والمدعومة بالمعدن.
  • تراجع الثقة في بعض العملات الرئيسية أمام قيمة السبائك.

تقلبات سعر الذهب في المعاملات الفورية العالمية

شهدت المعاملات الفورية قفزة نوعية في سعر الذهب بنسبة تجاوزت اثنين ونصف بالمئة ليتخطى حاجز خمسة آلاف وخمسمئة دولار للأوقية الواحد؛ ويأتي هذا الارتفاع بعد ملامسة مستويات قياسية جديدة تعكس اتساع موجة الشراء كأداة مالية استراتيجية في أوقات عدم اليقين؛ ومن الملحظ أن هيكل السوق تغير ليصبح الاستثمار المؤسسي في السبائك والعملات هو القائد الفعلي للسوق بدلا من المشغولات التقليدية التي شهدت تراجعا نسبيا بسبب المستويات السعرية المرتفعة؛ ويمكن توضيح بعض البيانات المرتبطة بهذا التطور من خلال الجدول التالي:

المؤشر السعري التفاصيل والقيمة
أعلى مستوى وصل له سعر الذهب 5591.61 دولارًا للأوقية
نسبة النمو في الطلب الاستثماري 84 بالمئة سنويا
إجمالي حجم الطلب العالمي 2175 طنا تقريبا

تحليل أداء سعر الذهب في ظل السياسات النقدية

يرى المتخصصون أن استقرار سعر الذهب فوق مستويات خمسة آلاف دولار للأوقية ليس مجرد حركة عابرة؛ بل هو نتاج لقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة التي عززت من جاذبية المعادن الثمينة مقابل السندات؛ فالتوقعات بخفض الفائدة خلال الأشهر القادمة تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس مما يجذب مزيدا من رؤوس الأموال الباحثة عن مخزن آمن للقيمة يدعم المحافظ الاستثمارية لفترات طويلة.

أكدت شعبة الذهب أن أي تراجع سعري مؤقت قد يحدث نتيجة عمليات التصحيح الفني يمثل في الواقع فرصة حقيقية للاقتناء والادخار؛ فالأساسيات القوية تدعم استمرار المسار الصاعد حتى عام ألفين وستة وعشرين؛ ويبقى المعدن هو الخيار الأبرز للأفراد والمؤسسات الراغبين في حماية ثرواتهم من التضخم المرتفع وتقلبات العملات الورقية المتسارعة.