أزمة 700 لاعب.. تصريحات الأمير نواف بن محمد تثير الجدل حول اتحاد الكرة السعودي

خروج نحو 700 لاعب سعودي هو الرقم الصادم الذي كشف عنه الأمير نواف بن محمد عند حديثه عن أزمة الكرة المحلية في الموسم الماضي؛ إذ تسببت السياسات المتبعة مؤخرا في استبعاد هذه الكتلة البشرية الضخمة من المنظومة الرياضية ليفقدوا بذلك فرص المشاركة الفعالة، وهو ما يدق ناقوس الخطر حول مستقبل الاحتراف وتأثير هذه القرارات على هيكلة الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلا.

أسباب خروج نحو 700 لاعب سعودي من الأندية

ترجع تفاصيل هذه الأزمة إلى غياب الآليات الواضحة في اتحاد كرة القدم بشأن صناعة المواهب وتنظيم برامج التطوير المناسبة؛ مما جعل خروج نحو 700 لاعب سعودي نتيجة حتمية لضبابية المشهد التنظيمي الذي لم يضع مسارات بديلة لهؤلاء المحترفين المبعدين عن الملاعب، وبدلا من احتواء العناصر الشابة وصقل مهاراتهم في بيئة تنافسية، وجد هؤلاء اللاعبون أنفسهم خارج حسابات الأندية الرسمية دون وجود خطط واضحة تعيد دمجهم في المسابقات المختلفة أو توفر لهم بيئة تدريبية تضمن استمرار عطائهم الكروي.

تأصيل الالتزام بتطوير المواهب مقابل الدعم المالي

يؤكد الأمير نواف أن الدعم المالي السخي الذي تحصل عليه الأندية يجب أن يرتبط بصورة مباشرة بالتزام حقيقي في ملف الاستثمار البشري؛ إذ لا يمكن قبول فكرة خروج نحو 700 لاعب سعودي في ظل الميزانيات الضخمة التي يتم ضخها سنويا، وهذا الأمر يتطلب فرض معايير صارمة تضمن توجيه الصرف نحو برامج التأهيل الفني، ولتحقيق ذلك يجب مراعاة النقاط التالية:

  • الربط المباشر بين الدعم الحكومي ومعدلات مشاركة اللاعب المحلي.
  • تفعيل برامج الحوافز والجوائز المالية للمتميزين تحفيزا لهم.
  • تحويل فترات التوقف الرسمية وبرامج أيام الفيفا إلى ورش عمل فنية.
  • إلزام الأندية بتطوير الكوادر الشابة وتقليل نسب التسريح الجماعي.
  • ابتكار مسارات احترافية بديلة تضمن بقاء اللاعب داخل المنافسة.

تحديات البرامج الفنية لتقليل نسب خروج نحو 700 لاعب سعودي

المعوقات الحالية الحلول المقترحة
زيادة الأعباء التنظيمية على إدارات الأندية تبسيط الإجراءات وربطها بالتحول الرقمي
غياب التحفيز المادي المباشر للاعبين تطبيق نظام المكافآت المالية التصاعدي
ضعف برامج صناعة الموهبة الوطنية إصلاح هيكلي في سياسات الاتحاد واللجان

تظل مسألة استبعاد الكوادر الوطنية تحديا يتطلب إعادة نظر شاملة في علاقة الاتحاد بالأندية؛ حيث إن استمرار نهج خروج نحو 700 لاعب سعودي سنويا سيؤدي إلى جفاف في منابع الموهبة المحلية، كما أن التهرب من الأعباء التنظيمية بحجة كثرة الضغوط لم يعد مبررا في ظل توفر الإمكانات المادية التي تستوجب العمل الجاد والاحترافية العالية لتطوير المنظومة بالكامل.