تحذير برلماني ليبي.. زيارة مستشار ترامب لا تفتح أفقاً جديداً لحل الأزمة

عضو مجلس النواب سليمان سويكر أكد في حديثه لصحيفة الشرق الأوسط أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة المتمثلة في زيارة مستشار ترامب لا تصب في مصلحة إيجاد حلول جذرية للأزمة الليبية الراهنة؛ حيث يرى البرلماني أن هذه اللقاءات تركز بشكل أساسي على إدارة المصالح الخارجية وتثبيت الوضع القائم بدلا من السعي نحو توحيد المؤسسات الوطنية المتعثرة منذ سنوات طويلة بسبب الخلافات العميقة.

رؤية سليمان سويكر لمسارات الاستقرار المنقوص

اعتمد عضو مجلس النواب سليمان سويكر في تحليله للمشهد على فكرة أن القوى الدولية تسعى لإدامة حالة من الهدوء الهش الذي يخدم ملفات محددة؛ إذ إن السياسات الحالية تهدف إلى إبقاء البلاد في حالة انقسام سياسي مع ضمان استمرار تدفق النفط وانضباط الملفات الأمنية التي تهم الأطراف الخارجية فقط؛ وهذا المسار بحسب وصف سليمان سويكر لا يؤسس لدولة حقيقية بل يحول ليبيا إلى ساحة لإدارة المصالح الدولية المشتركة بعيدا عن تطلعات الشعب في السيادة الوطنية والوحدة الترابية الشاملة.

مخاطر تكريس الانقسام في طرح سليمان سويكر

حذر سليمان سويكر من أن التعامل الدولي مع الواقع الليبي كأمر واقع لا يمكن تغييره يمثل تهديدا كبيرا لمستقبل الشرعية؛ فالنمط المتبع حاليا يؤجل الأسئلة الجوهرية حول شكل الدولة ونظام الحكم ويجعل من الانقسام صيغة مقبولة دوليا طالما أن الموارد الحيوية مؤمنة؛ وقد حدد البرلماني سليمان سويكر مجموعة من الإشكاليات التي تترتب على هذا النهج الدولي ومنها ما يلي:

  • تحول الأزمة الليبية من صراع محلي إلى ملف دولي للمصالح العابرة للحدود.
  • غياب الإرادة الحقيقية لإنهاء الانقسام التشريعي والتنفيذي بين شرق البلاد وغربها.
  • تراجع الاهتمام بملف الانتخابات الوطنية الشاملة كحل وحيد للأزمة.
  • هيمنة الرؤية الأمنية على الحلول الدبلوماسية والسياسية المقترحة.
  • إضعاف مفهوم السيادة الوطنية عبر تدويل القرارات الاقتصادية الكبرى.

تحليل سليمان سويكر لأهداف الزيارات الدولية

في سياق متصل تضمن حديث سليمان سويكر إشارات واضحة إلى أن الزيارات الرفيعة لا تفتح آفاقا فعلية لتسوية سياسية شاملة؛ بل تبدو كأنها محاولات لرسم حدود النفوذ والمصالح الاقتصادية في ظل اضطراب الأوضاع الإقليمية؛ ويوضح الجدول التالي النقاط التي ركز عليها سليمان سويكر في تقييمه للوضع الحالي:

محور التحليل جوهر وجهة نظر سليمان سويكر
الوضع السياسي انقسام مستدام مع غياب لأفق التسوية.
الموارد النفطية وحدة تقنية تضمن تدفق الإمدادات للخارج.
الملف الأمني انضباط مؤقت يخدم الاستقرار الخارجي فقط.

يرى النائب أن القبول بصيغة ليبيا المنقسمة يمثل جوهر الأزمة القادمة التي ستواجه الأجيال المحلية؛ لأن تحويل الوطن إلى مجرد ملف إداري للمصالح الدولية يقضي على أي فرصة لبناء مؤسسات ديمقراطية؛ وبقاء هذه الأسئلة معلقة بدون إجابات وطنية سيؤدي حتما إلى انفجار التوترات مجددا في أي لحظة تتقاطع فيها تلك المصالح المتضاربة.