سعر قياسي جديد.. الذهب يتجاوز 5200 دولار وسط تراجع حاد في قيمة الدولار

أسعار الذهب استقرت عند مستويات غير مسبوقة تاريخيا بعدما شهدت تداولات الأربعاء قفزة استثنائية تجاوزت حاجز 5200 دولار للأوقية؛ مدفوعة بهبوط العملة الأمريكية إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ أربع سنوات تقريبًا؛ مما عزز من مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وحالة الترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.

أسباب القفزة القياسية في أسعار الذهب عالميا

ساهمت المعاملات الفورية في دفع أسعار الذهب نحو الارتفاع بنسبة تجاوزت 1% لتصل إلى مستوى 5243.58 دولار؛ حيث سجل المعدن النفيس خلال الجلسة ذروة جديدة بلغت 5247.21 دولار مما يعني زيادة تراكمية تتخطى 20% منذ مطلع العام الجاري؛ وقد واكب ذلك صعود حاد في العقود الأمريكية الآجلة تسليم فبراير بنحو 3.1% لتبلغ 5237.70 دولار للأوقية الواحدة؛ ويعزو المختصون هذا الأمر بشكل غير مباشر إلى ضعف الدولار الأمريكي الذي فقد بريقه عقب تلميحات سياسية من البيت الأبيض تشير إلى الرغبة في إبقاء العملة الخضراء عند حدود منخفضة لتعزيز التنافسية الاقتصادية؛ وهو ما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كبديل استثماري متين يحفظ القيمة الشرائية في مواجهة تقلبات العملات.

انعكاسات ضعف الدولار على أسعار الذهب

يعاني الدولار الأمريكي من تراجع واضح في ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء؛ حيث هبطت مستويات الثقة إلى أدنى نقطة لها في عقد من الزمن بسبب القلق من تباطؤ سوق العمل وارتفاع معدلات التضخم؛ مما فتح المجال أمام أسعار الذهب لتحقيق المزيد من المكاسب السعرية؛ وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع تعيين رئيس جديد للبنك المركزي الأمريكي تتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة مستقبلا؛ الأمر الذي يجعل الاحتفاظ بالسيولة النقدية أقل جاذبية مقارنة بامتلاك الأصول الثمينة؛ وتتجه الأنظار حاليا إلى البنوك المركزية التي بدأت تزيد من مخصصاتها من المعادن الثمينة بعيدا عن الأصول المرتبطة بالعملة الأمريكية.

المعدن السعر الحالي للأوقية نسبة الارتفاع
الذهب 5243.58 دولار 1.1%
الفضة 115.11 دولار 1.9%
البلاتين 2692.60 دولار 2.0%

المؤشرات الفنية لمسار أسعار الذهب والفضة

تتجه الرؤى الاقتصادية نحو استمرار الصعود القوي في أسعار الذهب والعديد من المعادن الأخرى التي استفادت من الحالة العامة للسوق؛ وتظهر البيانات الفنية مجموعة من النقاط الجوهرية التي تلخص المشهد الراهن:

  • تجاوز أسعار الذهب حاجز 5200 دولار يمهد الطريق نحو مستويات سعرية أعلى.
  • الفضة حققت مكاسب تقارب 60% منذ بداية العام ووصلت إلى 115.11 دولار.
  • البلاتين سجل مستويات قياسية جديدة وصولا إلى 2692.60 دولار للأوقية.
  • البلاديوم واصل الصعود ليسجل 1961.68 دولار وسط طلب متزايد.
  • توقعات مصرفية تشير إلى احتمالية وصول أوقية الذهب لمستوى 6000 دولار عام 2026.

تشير التحركات الأخيرة في الأسواق العالمية إلى أن أسعار الذهب باتت المحرك الأساسي لتوجهات المستثمرين الذين يهربون من تقلبات العملات الورقية؛ وبينما تترقب الأسواق نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي تظل المعادن الثمينة في صدارة المشهد الاستثماري بانتظار وضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية القادمة والأسماء الجديدة التي ستدير دفة الاقتصاد في واشنطن.