تحذير جيروم باول.. الاقتصاد الأمريكي يدخل عام 2026 برؤية مغايرة بعد تثبيت الفائدة

الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يثبت أقدام الاقتصاد الوطني مع بداية عام 2026 وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية العالمية؛ حيث أكد رئيس البنك جيروم باول أن المؤسسة تضع ضمن أولوياتها القصوى الوصول إلى الاستغلال الأمثل لسوق العمل وضمان استقرار الأسعار بما يحقق تطلعات المواطنين، مشيراً إلى أن الأسس التي ينطلق منها النشاط الاقتصادي حالياً تتسم بالقوة والمتانة.

مؤشرات أداء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مع بداية العام

شهد الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة مرونة ملحوظة ساهمت في دعم التوقعات الإيجابية للنمو، ورغم تأثر بعض البيانات الاقتصادية بالإغلاق الحكومي المؤقت، إلا أن تقديرات خبراء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشير إلى تلاشي تلك الآثار خلال الربع الحالي؛ بينما يراقب البنك عن كثب تراجع نشاط قطاع الإسكان وتغيرات القوى العاملة التي أثرت على وتيرة التوظيف في الآونة الأخيرة.

رؤية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمعدلات التضخم

أوضح باول أن معدلات التضخم سجلت انخفاضاً جوهرياً مقارنة بالفترات السابقة لكنها لا تزال تحتاج إلى مراقبة دقيقة للوصول إلى مستهدف 2%، ويرى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية ستبدأ في الانحسار تدريجياً؛ مما يعزز الثقة في مسار السياسة النقدية التي لا تتبع جدولاً زمنياً جامداً بل تتحرك وفق المعطيات اللحظية كما يظهر في الجدول التالي:

المؤشر الاقتصادي الحالة الراهنة وفق تقرير البنك
الإنفاق الاستهلاكي مرونة قوية وتماسك في الطلب
توقعات التضخم التحرك التدريجي نحو مستوى 2%
سوق العمل تباطؤ ناتج عن انخفاض القوى العاملة
السياسة النقدية الاعتماد الكلي على البيانات المحدثة

استراتيجية العمل داخل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

تعتمد قرارات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على توازن دقيق بين المخاطر المتزايدة في مستويات البطالة وبين ضرورة كبح جماح الأسعار، وقد حظي قرار تثبيت الفائدة الأخير بتأييد أغلبية أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لضمان استقرار الأسواق؛ حيث ترتكز منهجية العمل على المحاور التالية:

  • تحليل بيانات النشاط الاقتصادي المحدثة قبل كل اجتماع دوري.
  • تجاوز التشويش الناتج عن الإغلاقات الحكومية في البيانات الرسمية.
  • الالتزام باستقلالية القرار بعيداً عن أي تجذبات أو ضغوط سياسية.
  • متابعة تأثيرات التجارة الدولية والرسوم على تكلفة المعيشة.
  • تقييم مدى فاعلية الأدوات النقدية في تحفيز النمو المتوازن.

يمثل التزام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالحياد السياسي ركيزة أساسية في إدارة السياسة النقدية وحماية قيمة العملة الوطنية دون التدخل في التعليق على مستويات الدولار، ومع تحسن توقعات النشاط الاقتصادي منذ الاجتماع الأخير، يظل البنك المركزي مستعداً لتعديل مساره بما يضمن استدامة القوة المالية للولايات المتحدة وحماية مصالح الأفراد في مواجهة التقلبات الدولية المختلفة.