خصم 500 ريال.. كواليس تراجع الحكام عن مراجعة تقنية الفيديو في المباريات

الاستثمار الرياضي يتجاوز كونه مجرد ضخ للأموال في الأندية أو شراء لعقود اللاعبين، بل يمتد ليشمل كافة مفاصل اللعبة بما في ذلك المنظومة التحكيمية التي تدير المواجهات الكبرى؛ إذ كشف الدكتور وحيد بغدادي المتخصص في هذا المجال عن تفاصيل مالية مثيرة تتعلق بآلية محاسبة الحكام عند لجوئهم لتقنيات الفيديو المساعدة خلال المباريات المحلية.

تأثير اللوائح المالية على قرارات الاستثمار الرياضي

تشير التصريحات الأخيرة إلى وجود سياسة مالية قد تؤثر بشكل مباشر على جودة التحكيم ونزاهة القرارات داخل المستطيل الأخضر؛ فحين يعلم الحكم أن مراجعته لشاشة الفيديو ستؤدي إلى اقتطاع جزء من مكافأته المالية فإن ذلك يخلق نوعاً من التردد الذي يضر بمبدأ العدالة المطلقة؛ حيث يتقاضى الحكم المحلي مبلغاً يصل لسبعة آلاف ريال عن المباراة الواحدة، لكن هذا المبلغ يتناقص مع كل استدعاء لمراجعة اللقطات الجدلية، وهو أمر يراه خبراء الاستثمار الرياضي عائقاً أمام تطور الأداء التحكيمي في المسابقات المحلية التي تسعى لمواكبة المعايير العالمية في الدقة والاحترافية.

أثر العقوبات المادية على بيئة العمل الرياضي

يرى المهتمون بقطاع الاستثمار الرياضي ضرورة إعادة النظر في منظومة التحفيز والجزاءات الخاصة بالحكام لتعتمد على تقييم الأداء العام بدلاً من معاقبتهم على استخدام أدوات تقنية وُجدت أساساً لتقليل الأخطاء؛ إذ تعتمد المقترحات الحديثة على استبدال الخصم الفوري بنظام نقاط متكامل يمنح المتميزين مكافآت إضافية، وفيما يلي بعض النقاط الجوهرية التي تم تناولها في هذا السياق:

  • ضرورة ربط المكافآت المالية بالتقييم الفني الشامل للحكم بعد نهاية اللقاء.
  • تجنب الخصم المباشر عند استخدام تقنية الفيديو لضمان عدم التردد في اتخاذ القرار.
  • اعتماد نظام التحفيز المادي للحكام الذين يحصلون على تقييمات تتجاوز ثماني درجات.
  • رفع الروح المعنوية للحكام من خلال توفير بيئة استثمارية تدعم استقلاليتهم الفنية.
  • تطوير لوائح واضحة تفرق بين الأخطاء التقديرية وبين الإجراءات التنظيمية داخل الملعب.

تطوير المنظومة التحكيمية وفق أطر الاستثمار الرياضي

يتطلب تحويل القطاع الرياضي إلى واجهة استثمارية ناجحة توحيد المعايير المالية والفنية لضمان خروج المباريات بأقل قدر من الأخطاء التي قد تؤثر على نتائج الأندية واستثماراتهم؛ ولذلك فإن تبني فلسفة المكافأة مقابل التميز يعزز من قيمة المسابقات المحلية ويزيد من جاذبيتها الجماهيرية والتجارية، وهو ما يتضح من خلال المقارنة التالية بين الوضع الحالي والمقترحات التطويرية:

البند المالي الواقع الحالي للتحكيم
مكافأة المباراة 7,000 ريال سعودي للحكم المحلي
خصم مراجعة الفار 500 ريال للمرة الأولى ثم تتضاعف
نظام التحفيز يفتقر لآلية المكافآت المرتبطة بجودة الأداء القوي

إن إصلاح البيئة المالية للحكام يمثل خطوة أساسية لضمان سير اللقاءات دون ضغوط مادية قد تحرف مسار العدالة؛ فبدلاً من تطبيق عقوبات تخصم من أجورهم عند مراجعة القرارات، يجب أن تركز استراتيجيات الاستثمار الرياضي على تحفيز الكفاءات التي ترفع من وتيرة المنافسة وتضمن دقة النتائج بعيداً عن حسابات الربح والخسارة الشخصية.