قفزة استثنائية.. نمو إقبال السعوديات على ممارسة الفنون القتالية بنسبة 460% تقريباً

رشا الخميس هي شخصية رياضية استثنائية استطاعت أن تحول شغفها المبكر بالرياضة إلى مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات المحلية والدولية؛ حيث بدأت رحلتها منذ الطفولة بتجربة ألعاب متنوعة مثل كرة القدم والجري قبل أن تستقر في محطة الملاكمة الاحترافية خلال مرحلة دراساتها العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، لتصبح لاحقًا اسمًا لامعًا في سجلات الإنجازات النسائية السعودية المعاصرة.

تأثير رشا الخميس على مشهد الفنون القتالية

خلال مشاركتها في جلسة حوارية رفيعة المستوى بملتقى فورتشن للسيدات الأقوى، ناقشت رشا الخميس خبيرة الفنون القتالية التحولات الجذرية في نظرة المجتمع تجاه الرياضات الدفاعية وكيف بدأت الصور النمطية السلبية تتلاشى تدريجيًا أمام الوعي المتزايد بأهمية هذه الرياضات؛ إذ لم تعد توصف بأنها عدوانية بل أصبحت وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على التخطيط الاستراتيجي والمرونة النفسية والبدنية، وأكدت أن الإقبال النسائي المتزايد يعكس رغبة حقيقية في تطوير المهارات الشخصية والعقلية من خلال هذه الرياضة التي تمنح ممارسيها انضباطًا عاليًا وقدرة على مواجهة التحديات اليومية بروح رياضية صلبة.

خطوات رشا الخميس في مسار الاعتماد والتدريب

تعتبر العودة إلى الوطن في عام 2017 نقطة تحول جوهرية في حياة رشا الخميس المهنية، فقد حصلت على الاعتماد الرسمي لتكون أول مدربة سعودية في هذا التخصص الرياضي؛ ومنذ ذلك الحين بدأت في نقل خبراتها للأجيال الشابة عبر برامج تدريبية مكثفة شملت مجموعة واسعة من المتدربات وفق الخطوات التالية:

  • الحصول على رخصة التدريب المعتمدة من الاتحاد السعودي للملاكمة رسمياً.
  • تدريب أكثر من 500 طالبة في جامعتي الملك سعود والأميرة نورة بنت عبد الرحمن.
  • المشاركة الفعالة في صياغة اللوائح التنظيمية لممارسة المرأة لهذه الرياضة.
  • تمثيل المملكة في المحافل الدولية الرياضية لتعزيز حضور المرأة السعودية المنافسة.
  • العمل على تغيير المفاهيم المغلوطة حول الرياضات القتالية في الأوساط الأكاديمية.

دور رشا الخميس في التطور المؤسسي للرياضة

لم يقتصر نجاح رشا الخميس على الجانب الميداني فقط بل امتد ليشمل العمل الإداري والقيادي داخل المؤسسات الرياضية الكبرى؛ فقد أصبحت أول امرأة تنضم لمجلس إدارة الاتحاد السعودي للملاكمة، وتدرجت في المناصب حتى عُينت نائبة لرئيس الاتحاد، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها الإدارية وتوجهاتها التطويرية التي تتناغم مع مستهدفات التنمية الرياضية الشاملة، كما ساهم انضمامها للجنة المرأة في اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية في فتح آفاق جديدة للاعبات السعوديات الطامحات للوصول إلى منصات التتويج العالمية بفضل تقديم الدعم اللوجستي والفني اللازم لهن في بيئة احترافية.

نوع الإنجاز القياسي التفاصيل والمكان
أعلى مباراة كرة قدم تحقيق رقم قياسي في جبل كليمنجارو
أدنى مباراة كرة قدم المشاركة في مباراة بغور الصافي بالأردن

انعكاس رؤية المملكة على مسيرة رشا الخميس

أوضحت رشا الخميس أن التطور الهائل الذي يشهده القطاع الرياضي في ظل رؤية المملكة 2030 نتج عنه قفزة نوعية في عدد الممارسات للملاكمة بنسبة بلغت 460%؛ حيث تحتضن الأندية الحكومية مئات اللاعبات اللواتي يتدربن في بيئة متطورة تضمن لهن التميز والمنافسة، وهذا الدعم القياسي الذي يوفره وزير الرياضة ساهم في تنويع الرياضات المتاحة لتشمل عشرات الألعاب الأولمبية والهواية، مما مكن المرأة السعودية من كسر الحواجز التقليدية وتحقيق أرقام عالمية دخلت بها موسوعة جينيس للأرقام القياسية بكل جدارة واقتدار.

تمثل هذه المسيرة الحافلة بالبطولات والمناصب الإدارية نموذجاً ملهماً لكيفية تحويل الهواية إلى عمل مؤسسي يسهم في بناء أجيال قوية بدنياً وذهنياً؛ فقد أثبتت التجربة أن الإصرار والتدريب المستمر كفيلان بفتح أبواب الريادة العالمية في مختلف المجالات الرياضية، لتبقى قصة النجاح هذه منارة تضيء الطريق لكل امرأة تسعى للتميز والإبداع.