قرار الفيدرالي الأمريكي.. تثبيت أسعار الفائدة يتحدى أرقام البطالة ومعدلات التضخم المتصاعد

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير محاولًا الموازنة بين ضغوط التضخم المستمرة ومؤشرات سوق العمل المتباينة؛ حيث قرر مجلس الاحتياطي الإبقاء على معدلات الاقتراض الحالية دون تغيير لتستقر عند مستوياتها المعهودة، ويأتي هذا التحرك في ظل رغبة صانعي السياسة النقدية في مراقبة البيانات الاقتصادية بدقة قبل اتخاذ خطوات جديدة.

دوافع قرار الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة

أوضحت لجنة السياسة النقدية أن تثبيت مستويات الفائدة نابع من قوة النشاط الاقتصادي العام رغم محدودية نمو الوظائف في الآونة الأخيرة؛ إذ تشير التقارير إلى صمود الإنفاق الاستهلاكي والإنتاج رغم التحديات المحيطة ببيئة الأعمال، ومع استقرار معدلات البطالة فإن الضغوط التضخمية لا تزال تشكل العقبة الأساسية أمام خفض تكاليف الإقراض بشكل سريع، ويهدف البنك من هذه الخطوة إلى ضمان هبوط سلس للاقتصاد وتفادي الركود مع محاولة الوصول بالتضخم نحو النقطة المستهدفة عند اثنين بالمئة على المدى الطويل؛ ما يجعل قرار الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة ضرورة تمليها الظروف الراهنة لحماية الاستقرار المالي والمجتمعي.

تأثير الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة على الأسواق

يترقب المستثمرون والأسواق المالية بحذر مخرجات هذه الاجتماعات لما لها من تداعيات مباشرة على تكلفة التمويل والنمو العالمي؛ إذ يرى الخبراء أن البقاء على المسار الحالي يعكس ثقة حذرة في قدرة الاقتصاد على تحمل الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهناك جملة من العوامل التي يراقبها المجلس لتحديد مساره القادم:

  • تحولات سوق العمل ومدى توافر الفرص الوظيفية الجديدة.
  • بيانات أسعار المستهلكين ومعدلات التضخم الأساسي السنوي.
  • معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.
  • الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية وتأثيرها على العملة.
  • توقعات المستهلكين وشركات القطاع الخاص حول التضخم المستقبلي.

توازن القوى خلف قرار الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة

شهد الاجتماع تباينا في وجهات النظر بين الأعضاء المصوتين حول التوقيت الأمثل لبدء خفض تكلفة الأموال؛ حيث أيدت الأغلبية بقيادة جيروم باول التريث بينما طالب آخرون ببدء دورة التيسير النقدي فورا، ويعكس هذا الانقسام حجم التعقيدات التي تواجه صانع القرار في الولايات المتحدة بين كبح الأسعار ودعم التوظيف.

العضو المصوت الموقف من القرار
جيروم باول تثبيت الفائدة الحالي
جون ويليامز تثبيت الفائدة الحالي
كريستوفر والر معارضة التثبيت وطلب الخفض
ستيفن ميران معارضة التثبيت وطلب الخفض

تستمر اللجنة في مراقبة المخاطر الجيوسياسية والتطورات الدولية التي قد تعيق مسار السياسة النقدية المرسوم مسبقا؛ حيث يظل الالتزام قائما بالتدخل السريع حال ظهور أي بيانات سلبية مفاجئة تؤثر في المهة المزدوجة للمجلس، ويظل الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة كإجراء احترازي حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر خلال الشهور القادمة.