زيارة مرتقبة.. محمد المنفي ينسق لتفقد مدينة الزاوية خلال الأيام المقبلة

زيارة مدينة الزاوية تتصدر واجهة الأحداث السياسية في ليبيا مع توارد أنباء تؤكد عزم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إجراء جولة ميدانية فيها غدًا الخميس، حيث تهدف هذه التحركات إلى عقد اجتماعات موسعة تجمع رئاسة الدولة بمجموعة من القيادات الأمنية والفاعلين في المشهد المحلي، وذلك سعياً لتعزيز الاستقرار ومناقشة الترتيبات الضرورية لضبط الأوضاع الميدانية وضمان التنسيق المشترك بين مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة.

أهداف لقاء محمد المنفي بالقيادات الأمنية بالزاوية

تأتي زيارة مدينة الزاوية المرتقبة في توقيت حساس يتطلب تكثيف التواصل المباشر مع القوى المؤثرة على الأرض؛ ولهذا يسعى المنفي من خلال هذه الخطوة إلى الاستماع للمطالبات المحلية وبحث ملفات الأمن وتوحيد الجهود العسكرية تحت مظلة المجلس الرئاسي؛ فالتنسيق الجاري يشير إلى رغبة حقيقية في نزع فتيل التوترات وتثبيت حالة الهدوء؛ مما يعكس اهتمام القيادة السياسية بالاطلاع عن كثب على التحديات التي تواجه البلديات الكبرى وضمان سير الخطط الأمنية وفق مسارها الصحيح بعيداً عن أي تجاذبات سياسية قد تعرقل مسار التهدئة المستمر منذ مدة.

جدول أعمال الجولة الرئاسية داخل المدينة

تتضمن التحضيرات الجارية لتنظيم زيارة مدينة الزاوية مجموعة من النقاط الجوهرية التي سيتم طرحها على طاولة النقاش بين رئيس المجلس الرئاسي والمسؤولين المحليين؛ ولعل أبرز هذه المحاور تدور حول تحسين الخدمات وتأمين المرافق الحيوية في المنطقة؛ إذ تشير المصادر إلى أن اللقاء سيتضمن عرضاً للمشكلات العالقة وبحث سبل المعالجة الفورية عبر قنوات الدولة الرسمية؛ ويتوقع أن يشمل البرنامج اللقاءات المحددة في الجدول التالي:

المكون المستهدف طبيعة الاجتماع
القيادات الأمنية مناقشة الوضع الأمني وخطة الانتشار
أعيان المدينة بحث المصالحة الوطنية والمطالب الاجتماعية
المجلس المحلي متابعة ملف الخدمات والميزانيات المخصصة

أبرز الشخصيات المشاركة في استقبال المنفي

يترقب الشارع الليبي نتائج زيارة مدينة الزاوية التي ينتظر أن تجمع أطيافاً متنوعة من مراكز القوى والقرار في المنطقة الغربية؛ حيث يعمل المكتب الرئاسي على ضمان حضور شخصيات لها وزنها الاجتماعي والعسكري لإنجاح هذه المهمة الدبلوماسية والأمنية؛ ومن المتوقع أن تضم القائمة العناصر التالية:

  • قادة الوحدات العسكرية المتمركزة في المحيط الإداري للمدينة.
  • رؤساء الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.
  • ممثلو الحكماء والأعيان الذين يلعبون دور الوساطة.
  • عدد من أعضاء مجلس الدولة والبرلمان عن الدائرة الانتخابية.
  • مسؤولو القطاعات الخدمية والصحية في البلدية.

ويعول الكثيرون على أن تساهم هذه الجولة في تذليل العقبات أمام مؤسسات الدولة لممارسة مهامها بمرونة أكبر؛ خاصة وأن التنسيق المسبق لهذه الزيارة يعطي انطباعاً بوجود توافقات أولية بين الرئاسة والفاعلين في الميدان لتجاوز الأزمات المتكررة؛ وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المشهد العام في المدى القريب من خلال تعزيز الثقة بين المواطن والسلطة التنفيذية.

تظل هذه التحركات السياسية والميدانية التي يقودها المنفي في زيارة مدينة الزاوية مؤشراً على رغبة المجلس الرئاسي في ممارسة صلاحياته السيادية من داخل المدن الليبية بشكل مباشر؛ لتثبيت دعائم الأمن وفتح قنوات تواصل مباشرة تنهي حالة الانقسام؛ وتضمن وصول الدولة لجميع المناطق دون استثناء لتعزيز مسار الاستقرار الشامل بكافة أرجاء البلاد.