تحديث جديد.. سعر صرف الدولار يرتفع إلى 11,750 ليرة في مصرف سوريا المركزي

سعر الليرة السورية شهد استقرارًا ملحوظًا مقابل العملات الأجنبية وخصوصًا الدولار الأمريكي في تعاملات مصرف سوريا المركزي؛ حيث جاءت أرقام الصرف ثابتة في تداولات مساء اليوم الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من شهر يناير لعام ألفين وستة وعشرين، ويعكس هذا الهدوء النسبي في سعر الليرة السورية طبيعة السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي في الوقت الراهن لضبط الأسواق وتوفير بيانات دقيقة حول قيمة العملة المحلية أمام سلة العملات العالمية المتنوعة.

مستويات سعر الليرة السورية في المصرف المركزي

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات النقدية أن الدولار الأمريكي سجل مستويات محددة أمام العملة الوطنية؛ إذ استقر عند حدود 11,680 ليرة لعمليات الشراء، بينما وصل إلى نحو 11,750 ليرة في حالات البيع، وتعد هذه الأرقام هي المرجع الأساسي للتداولات الرسمية داخل الدولة السورية؛ حيث يسعى مصرف سوريا المركزي من خلالها إلى إدارة السيولة وتثبيت أركان الاقتصاد المحلي في مواجهة التغيرات العالمية المستمرة التي طرأت على أسواق الصرف والمال مؤخرًا.

العوامل المؤثرة على سعر الليرة السورية

تتداخل مجموعة كبيرة من الظروف السياسية والاقتصادية لتشكل القيمة النهائية للعملة في الأسواق؛ إذ لا يتوقف الأمر على العرض والطلب فقط، بل يمتد ليشمل جوانب أخرى نلخصها فيما يلي:

  • حالة الاستقرار السياسي والأمني في مختلف المناطق السورية.
  • تأثير العقوبات الدولية المفروضة على القطاعات المالية والتجارية.
  • حجم الإنتاج المحلي وقدرة الدولة على تصدير السلع للخارج.
  • السياسات النقدية الصارمة التي يطبقها البنك المركزي للتحكم في التضخم.
  • نسبة الإقبال على حيازة العملات الصعبة لتأمين الاحتياجات الاستيرادية.

تطور سعر الليرة السورية عبر التاريخ والعقود

يمتد تاريخ العملة الوطنية إلى بدايات القرن الماضي، وتحديدًا عند خضوع البلاد للانتداب الفرنسي الذي شهد إصدار أولى النسخ النقدية المشتركة، وقبل أن تستقل العملة تمامًا في الأربعينيات، مرت بعدة محطات زمنية غيرت من شكلها وقيمتها؛ فالمكانة التي يحتلها سعر الليرة السورية اليوم هي نتاج عقود من التحولات السياسية والاجتماعية التي جسدتها الفئات الورقية المختلفة من فئة الخمسين ليرة وصولًا إلى فئة الخمسة آلاف، والتي تحمل جميعها رسومات تعبر عن الهوية الحضارية العريقة للشعب السوري.

الفئة النقدية أبرز الرموز المصورة
فئات معدنية رموز وطنية وشعار الجمهورية
فئات ورقية كبرى القلاع الأثرية والحضارات القديمة

تمثل العملة في المنظور الوطني أكثر من مجرد وسيلة للتبادل اليومي؛ فهي ذاكرة حية تختزل صمود الاقتصاد المحلي أمام الأزمات، ورغم ما مر به سعر الليرة السورية من تذبذبات حادة في سنوات سابقة، إلا أنها تظل رمزًا للسيادة الوطنية وأداة أساسية في إدارة الموارد والمعاملات المالية داخل المجتمع السوري بمختلف فئاته.