تجاوز 8 آلاف جنيه.. قفزة تاريخية بأسعار الذهب تثير التساؤلات في الأسواق المصرية

أسعار الذهب سجلت قفزة تاريخية في التداولات المحلية والعالمية تزامناً مع هبوط حاد في قيمة العملة الأمريكية لأدنى مستوياتها منذ سنوات، حيث يترقب المستثمرون بشغف توجهات السياسة النقدية الأمريكية وما سيسفر عنه اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل؛ مما دفع المعدن النفيس لتحقيق مستويات غير مسبوقة تضعه في صدارة المشهد المالي حالياً.

أسباب الارتفاع المفاجئ في أسعار الذهب محلياً

تحركات السوق المصرية أظهرت زيادة كبيرة في القيمة السعرية بمقدار وصل إلى مئة وخمسة وتسعين جنيهاً للغرام الواحد، حيث أكدت التقارير الصادرة عن منصات التداول أن غرام الذهب من عيار واحد وعشرين قفز بصورة ملحوظة ليلامس مستويات مرتفعة تماشياً مع الارتفاع العالمي للأونصة؛ وهذا التغير الدراماتيكي يعود بشكل أساسي إلى زيادة الطلب المحلي والارتباط الوثيق بالأسعار العالمية التي تأثرت بهبوط الدولار وتزايد المخاوف من عدم استقرار الأسواق المالية في ظل التجاذبات السياسية الراهنة؛ مما جعل أسعار الذهب تتصدر اهتمامات المتابعين للشأن الاقتصادي الباحثين عن تأمين مدخراتهم من تقلبات العملة.

مستويات قياسية حققتها أسعار الذهب في البورصات

تجاوزت العقود الفورية للمعدن الأصفر حاجز خمسة آلاف وثلاثمائة دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، مما يعكس حالة من الذعر الشرائي بين صناديق الاستثمار العالمية التي وجدت في الذهب ملاذاً آمناً يتجاوز في قوته السندات والعملات التقليدية؛ وقد ساهمت تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن رغبتها في رؤية دولار ضعيف في تعزيز هذه الاتجاهات الصعودية التي انعكست مباشرة على أسعار الذهب لترتفع بنسبة تتجاوز اثنين وعشرين بالمئة منذ مطلع العام الجاري، حيث أدت الضبابية الجيوسياسية المستمرة إلى تسريع وتيرة تدفق الأموال نحو الذهب باعتباره المخزن الحقيقي للقيمة في أوقات الأزمات الكبرى.

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري
عيار 24 8052 جنيهاً
عيار 21 7045 جنيهاً
عيار 18 6039 جنيهاً
الجنيه الذهب 56360 جنيهاً

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب عالمياً

تشير المعطيات الحالية إلى مجموعة من المحركات الأساسية التي تقود هذه الطفرة السعرية غير المسبوقة في الأسواق الدولية والمحلية، ويمكن تلخيص هذه العوامل في النقاط التالية:

  • تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية لمستويات قياسية.
  • تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي قريباً.
  • التصريحات السياسية الملمحة لإضعاف العملة الأمريكية لتعزيز التنافسية التجارية.
  • ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتصاعد التوترات في مناطق صراع متعددة.
  • زيادة وتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن النفيس لتعزيز احتياطاتها الأجنبية.

تتجه الأنظار حالياً نحو تحركات البنوك المركزية الكبرى التي تراقب أسعار الذهب بحذر في ظل تزايد أزمة الثقة بالعملات الورقية، حيث يرى المراقبون أن المعدن النفيس سيظل اللاعب الأقوى في الساحة المالية ما لم تظهر بوادر تهدئة اقتصادية ملموسة؛ مما يجعل استمرار الصعود الحالي رهيناً بقرارات الفائدة والمستجدات السياسية في واشنطن.