ظاهرة نادرة.. خريطة الدول التي تشهد كسوفين شمسيين كليين مرتقبين حول العالم

الكسوف الشمسي الكلي يمثل ظاهرة فلكية استثنائية يترقبها ملايين البشر حول العالم؛ إذ يتزايد الشغف حاليًا بمتابعة الأحداث المرتقبة لعامي 2026 و2027 التي ستعيد الوهج الفلكي إلى الواجهة بعد سلسلة من الأحداث الكبرى في القارة الأمريكية؛ حيث يتطلع العلماء وهواة الرصد إلى رصد دقيق وتوثيق لحظات نادرة يختفي فيها قرص الشمس خلف القمر.

مسار الكسوف الشمسي الكلي في صيف 2026

تنطلق الرحلة الكونية الأولى في الثاني عشر من أغسطس لعام 2026 لترسم مسارًا يبدأ من أقصى شمال سيبيريا عند شروق الشمس؛ حيث يبدو قرص الشمس متآكلًا بفعل حركة القمر قبل أن يتجه المسار نحو الغرب وتحديدًا فوق الجبال الجليدية لغرينلاند والسواحل البركانية في آيسلندا وصولًا إلى شمال إسبانيا؛ إذ يعتبر هذا الكسوف الشمسي الكلي الأول الذي تعهده أوروبا القارية منذ أواخر القرن الماضي وتحديدًا عام 1999، بينما توفر المدن الإسبانية مثل ليون وبورغوس فرصة فريدة للمشاهدة على ارتفاع منخفض فوق الأفق؛ مما يمنح المصورين فرصة لالتقاط صور تدمج بين التحديات الجغرافية والجمال الكوني في لحظة واحدة تتقاطع فيها ذروة زخة شهب البرشاويات مع ظلام الكسوف الدامس.

المناطق الأكثر تميزًا لمتابعة الكسوف الشمسي الكلي

يلعب الموقع الجغرافي دورًا حاسمًا في جودة التجربة البصرية ومدة بقاء الشمس مغطاة بالكامل؛ وتتوزع الأفضيلة للمشاهدة بين عدة نقاط رئيسية تشمل المناطق التالية:

  • شبه جزيرة سنيفلنس في آيسلندا وتعد من المواقع بكر التي توفر أطول فترات الرصد.
  • المناطق الساحلية في شرق غرينلاند لمن يريد تجربة الفرجه بين الجبال الجليدية.
  • المدن الشمالية في إسبانيا التي تتميز بسهولة الوصول والخدمات اللوجستية المتطورة.
  • مصر وتحديدًا مدينة الأقصر التي ستشهد ذروة الحدث في العام التالي.
  • السواحل السورية والمغربية وليبيا التي يمر بها مسار الظل في رحلة الست دقائق.
  • المناطق الصحراوية في شبه الجزيرة العربية التي تضمن صفاء السماء ونظافة الأفق.

تطورات الكسوف الشمسي الكلي والتوقعات التاريخية

الحدث الأبرز الذي يترقبه الجميع سيسجله التاريخ في الثاني من أغسطس لعام 2027 حين يقع الكسوف الشمسي الكلي الملقب بحدث القرن؛ إذ يتميز هذا اليوم بمدة زمنية مذهلة تصل إلى ست دقائق واثنين وعشرين ثانية من الظلام التام؛ وهو رقم قياسي يجعل الكسوف الشمسي الكلي في هذا التاريخ الأطول في القرن الحادي والعشرين من حيث المشاهدة على اليابسة، وسيمر هذا المسار الممتد من جنوب القارة العجوز عبر شمال أفريقيا وصولًا إلى الأقصر في صعيد مصر التي ستكون النقطة المركزية التي يقصدها العالم؛ نظرًا لاستقرار الحالة الجوية وضمان السماء الصافية بنسبة كبيرة جدًا؛ مما يجعل الحدث فرصة لا تتكرر لهواة الفلك في المنطقة العربية لمشاهدة تاج الشمس بوضوح تام.

العام مدة الكسوف أبرز المواقع
2026 غير محدد بدقة إسبانيا، آيسلندا، غرينلاند
2027 6 دقائق و22 ثانية مصر، السعودية، المغرب

تستعد المجتمعات العلمية والسياحية لاستقبال هذه الظواهر من خلال تجهيز مراصد متنقلة وتنظيم رحلات استكشافية دولية؛ إذ إن تتابع أحداث الكسوف الشمسي الكلي بهذا القرب الزمني والمكاني يمنح الباحثين بيانات غزيرة حول الغلاف الجوي للشمس في ظروف مناخية وجغرافية متباينة بين قمم الغرينلاند الباردة ورمال الصحراء العربية الدافئة.