تعديلات جديدة.. البرلمان المصري يحسم مصير قانون الإيجار القديم خلال أيام

الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات العقارية الأخيرة التي شهدتها مصر بعد صدور التشريعات الجديدة؛ إذ بدأت سبع محافظات كبرى في رسم ملامح المرحلة الانتقالية عبر تحديد خرائط جغرافية واضحة للمناطق السكنية، وتهدف هذه الخطوة الحكومية الواسعة إلى فك التشابك التاريخي بين المالك والمستأجر من خلال اعتماد معايير تقسيم دقيقة تضمن حقوق الطرفين؛ مما يجعل من ملف الإيجار القديم محور الاهتمام الشعبي والرسمي في مختلف الأقاليم المصرية حاليا.

تفاصيل تطبيق القانون على خارطة الإيجار القديم بالمحافظات

اعتمدت الجهات التنفيذية في محافظات القاهرة والجيزة ومطروح والبحيرة والسويس وشمال سيناء وأسيوط قرارات رسمية تحدد تصنيفات المناطق الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم؛ حيث استندت هذه القرارات إلى عمل لجان حصر متخصصة شكلها مجلس الوزراء، وقامت هذه اللجان بتقسيم الأحياء السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية؛ وذلك لضمان وضع قيمة إيجارية تتناسب مع طبيعة كل عقار وموقعه الجغرافي وجودة المرافق المحيطة به، وقد نشرت هذه التقسيمات في الجريدة الرسمية لتكون مرجعا قانونيا عند بدء تطبيق الزيادات المقررة أو تقنين الأوضاع السكنية في تلك المناطق.

معايير تصنيف الأحياء السكنية في نظام الإيجار القديم

تتفاوت نسب توزيع الوحدات الخاضعة للقانون بحسب الواقع الاجتماعي والاقتصادي لكل حي؛ حيث كشفت البيانات الصادرة عن محافظة القاهرة عن خريطة تقسيم دقيقة تعكس تنوع طبيعة العمران في العاصمة المصرية، ويتم التعامل مع الإيجار القديم وفقا للمعايير التالية:

  • المناطق المتميزة وتصل نسبتها إلى ثمانية عشر بالمائة من إجمالي الوحدات.
  • المناطق المتوسطة وتمثل نحو واحد وثلاثين بالمائة من الكتلة السكنية المستهدفة.
  • المناطق الاقتصادية وهي الشريحة الكبرى بنسبة تبلغ سبعة وثلاثين بالمائة.
  • المناطق غير الخاضعة للقانون وتقدر بنحو أربعة عشر بالمائة من المساحة الجغرافية.
  • الاعتماد على القيمة السوقية الحالية وقرب العقار من الخدمات العامة كمعيار للتسعير.

توزيع القيمة الإيجارية وحصر المناطق في الإيجار القديم

شمل الحصر الرسمي مناطق راقية مثل الزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة ضمن الفئات المتميزة؛ بينما وضعت أحياء مثل المطرية والشرابية ومنشأة ناصر ضمن الفئات الاقتصادية التي تراعي البعد الاجتماعي للمواطنين، ويهدف هذا التدرج في ملف الإيجار القديم إلى تحقيق توازن سعري لا يرهق المستأجر في المناطق البسيطة ولا يبخس حق المالك في المواقع الحيوية، وتوضح الجداول التالية خريطة توزيع المناطق والمدد القانونية المتعلقة بإنهاء العقود السكنية وغير السكنية وفق التعديلات الأخيرة المعتمدة رسميا.

نوع الوحدة ودرجة المنطقة المهلة القانونية للإخلاء أو التعاقد
الوحدات السكنية (كافة المناطق) تحدد بسبع سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون
الوحدات غير السكنية (تجارية/إدارية) تصل المهلة إلى خمس سنوات للوصول للقيمة السوقية

اعتمد المحافظون نتائج لجان الحصر في الأقاليم لضمان الشفافية الكاملة في التعامل مع عقد الإيجار القديم الذي دخل مرحلة التنظيم النهائي؛ حيث تسعى الدولة لإنهاء حالة الجمود العمراني عبر مراحل زمنية محددة تمنح الجميع فرصة لترتيب الأوضاع المالية والقانونية، ومع صدور القرارات المحلية في المحافظات السبع يتم الانتقال فعليا من التنظير القانوني إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع العقاري.