مجموعة الحبتور تنسحب.. إغلاق العمليات في لبنان بسبب الحملات العدائية المستمرة

مجموعة الحبتور تواجه اليوم منعطفاً حاسماً في مسيرتها الاستثمارية داخل الأراضي اللبنانية؛ إذ أعلنت بشكل رسمي عن توجهها نحو إنهاء كافة أنشطتها التشغيلية هناك نتيجة تفاقم الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة، وجاء هذا التحرك بعد سلسلة من التقييمات العميقة التي أجرتها الإدارة العليا لمراجعة جدوى البقاء في ظل بيئة عمل محفوفة بالمخاطر والتحديات الجسيمة؛ حيث رأت المجموعة أن تراكم الأزمات لم يعد يسمح باستمرار العطاء الاستثماري كما كان معهوداً في السابق.

الأسباب الكامنة وراء انسحاب مجموعة الحبتور من السوق

تتعدد الدوافع التي قادت إلى هذا القرار الصعب؛ حيث أشارت المجموعة في بيانها إلى وجود حملات ممنهجة وتصرفات عدائية استهدفت كيانها الاقتصادي ومشاريعها القائمة، بالإضافة إلى النزاعات القانونية المفتوحة حالياً مع الجهات الرسمية في الدولة اللبنانية، وقد حاولت مجموعة الحبتور على مدار عقود الحفاظ على استقرار موظفيها وتأمين استثماراتها الضخمة رغم التقلبات المستمرة؛ إلا أن غياب الحماية القانونية واستمرار التشهير جعل من مواصلة العمل أمراً يفتقر إلى الاستدامة الواقعية في الوقت الحالي.

تداعيات إيقاف أنشطة مجموعة الحبتور على القطاع الفندقي

يعكس إغلاق الفنادق التابعة للمجموعة حجم الخسارة التي سيتلقاها القطاع السياحي؛ حيث بدأت حكاية هذه الاستثمارات منذ عام ألفين وواحد حين افتتحت المجموعة أول فنادقها برؤية قائمة على الشراكة والمسؤولية المجتمعية، وقد لخصت الإدارة موقفها عبر توضيح عدة نقاط جوهرية دفعتها لهذا الإجراء:

  • الخضوع لمراجعة داخلية شاملة أثبتت عدم جدوى الاستمرار.
  • مواجهة حملات استهدافية وتشويهية طالت سمعة أعمال المجموعة.
  • غياب التفاعل الرسمي من الدولة لتأمين مناخ استثماري آمن.
  • تفاقم النزاعات القضائية مع الحكومة اللبنانية بشكل يعيق التوسع.
  • الحاجة الملحّة لوقف نزيف المصاريف التشغيلية التي تفتقر للعائد.

الوضع الاستثماري لمشاريع مجموعة الحبتور في لبنان

لطالما اعتبرت مجموعة الحبتور تواجدها في لبنان واجباً إنسانياً ووطنياً قبل أن يكون تجارياً؛ فخاضت غمار الأزمات والحروب المتعاقبة دون أن تتخلى عن موظفيها أو تخل بالتزاماتها المالية، لكن الإخفاق المؤسسي العام وعدم وجود رؤية للإصلاح اضطر المجموعة لاتخاذ مسار قانوني وتشغيلي يحمي حقوق المساهمين وأصحاب المصلحة، وفيما يلي جدول يوضح جوانب من هذا التحول:

البند الاستثماري الوضعية الحالية
الإدارة التشغيلية توقف كامل للعمليات
المسار القانوني مقاضاة دولية ومحلية
القوى العاملة تسريح كامل الموظفين

تؤكد مجموعة الحبتور تمسكها بكافة الوسائل القانونية لاسترداد حقوقها وحماية مصالحها في إطار الاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى أن قرارها بإغلاق الفنادق وتسريح الكوادر يهدف لمنع الاستنزاف المالي غير المبرر؛ حيث يبقى التزامها تجاه الجودة والاحترافية هو المحرك الأساسي لخطواتها القادمة في المنطقة بعيداً عن تقاعس الجهات الرسمية الذي أدى لهذه النتيجة المؤسفة.