5200 دولار للأونصة.. أسعار الذهب تكسر أرقاماً قياسية جديدة وتحليلات تستبعد الهبوط قريباً

سعر الذهب سجل قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال تداولات اليوم؛ حيث استفاد المعدن الأصفر من التراجع الحاد في مستويات الدولار الأمريكي الذي هبط لأدنى مستوياته في أربعة أعوام، وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية التي عززت من جاذبية الذهب كملاذ آمن للتحوط من تقلبات الأسواق المالية الحادة.

تأثير تراجع العملة الأمريكية على سعر الذهب العالمي

ساعدت أزمة الثقة التي تضرب العملة الأمريكية في دفع سعر الذهب نحو مستويات قياسية؛ إذ ارتفعت الأونصة بنسبة تجاوزت 2.2% لتصل إلى قمتها التاريخية عند 5311 دولاراً، ويأتي هذا الارتفاع بعد أن ألمحت تصريحات الإدارة الأمريكية إلى وجود توجه عام لإضعاف الدولار في المرحلة المقبلة، مما فتح المجال أمام الذهب لاختراق حاجز 5300 دولار للأونصة وسط زخم شرائي قوي جداً؛ وهو ما أدى بدوره إلى وصول المؤشرات الفنية لمناطق تشبع شرائي واضحة بمجرد تجاوز القمم السابقة قبل إغلاق الجلسات الماضية.

تطورات جيوسياسية ترفع سعر الذهب في الأسواق

ساهمت الملفات السياسية المفتوحة والتوترات في مناطق النزاع الدولية في استمرار تدفق الاستثمارات نحو سبائك الذهب؛ حيث يراقب المتعاملون الموقف الأمريكي تجاه الملف الإيراني والأزمات في فنزويلا بعين القلق، وتتلخص العوامل المؤثرة في المشهد الحالي بالمقاط التالية:

  • تحرك أساطيل عسكرية مما زاد من مخاوف اندلاع مواجهات مسلحة جديدة.
  • حالة عدم اليقين بشأن هوية رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي القادم.
  • توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة بمجرد تغيير القيادات المصرفية.
  • الخلافات السياسية حول مناطق جغرافية حيوية مثل غرينلاند وفنزويلا.
  • ضعف النمو الاقتصادي الأمريكي مع بقاء معدلات التضخم مرتفعة.

حركة سعر الذهب عيار 21 والسبائك في مصر بمواجهة الدولار

انعكست الزيادات العالمية بشكل مباشر على سعر الذهب في السوق المحلي؛ حيث قفز عيار 21 لمستويات تاريخية متخطياً حاجز 7000 جنيه للجرام، ويظهر الجدول التالي تفاصيل الأسعار المسجلة في السوق المصري:

فئة الذهب السعر المسجل (جنيه)
جرام عيار 24 8000 جنيه
جرام عيار 21 7060 جنيه

علاوة على ذلك؛ فإن تسعير الذهب محلياً بات يتجاهل التراجعات التدريجية في سعر صرف الدولار بالبنوك المحلية؛ ويركز بشكل مطلق على حركة الشاشة العالمية والزخم الصاعد الذي لا يجد سقفاً محدداً في الوقت الراهن؛ مما جعل الذهب المحلي يسجل زيادة تتجاوز 22% خلال العام الحالي، مدفوعاً بترقب الأسواق لبيان رئيس الفيدرالي الأمريكي الذي قد يغير مسار السياسة النقدية تماماً خلال الأشهر المقبلة.

تستقر التوقعات الفنية والأساسية لصالح استمرار المكاسب التي يحققها سعر الذهب خلال المدى القصير؛ طالما ظلت ضغوط التضخم والتوترات السياسية هي المحرك الأساسي لقرارات المستثمرين، ومع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي تزداد حالة الترقب التي قد تدفع الأسعار لمستويات أكثر ارتفاعاً مما تم رصده في الجلسات الحالية.