أدنى مستوى في 4 سنوات.. الدولار الأمريكي يتراجع وسط تداعيات قرارات ترامب ونفوذه

تراجع الدولار الأمريكي نحو مستويات تاريخية لم يعهدها منذ قرابة أربعة أعوام؛ وذلك في أعقاب تصريحات رئاسية أدت إلى موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية؛ مما جعل العملة الخضراء تواجه أسبوعًا قاسيًا هو الأسوأ لها منذ أشهر طويلة؛ في حين يراقب صناع السياسة النقدية في القارة الأوروبية تحركات أسعار الصرف بحذر شديد.

تأثير تراجع الدولار الأمريكي على العملات الأجنبية

أحدث الهبوط الحاد في قيمة العملة الأمريكية هزة في موازين القوى المالية؛ حيث استغلت العملات الرئيسية هذا التراجع لتحقيق قفزات سعرية لافتة للنظر؛ فقد نجح اليورو في اختراق حاجز مهم أمام الدولار الأمريكي لأول مرة منذ سنوات؛ بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى ذروة سعرية لم يبلغها منذ فترة طويلة؛ وهو ما يعكس رغبة المستثمرين في الهروب من الأصول المقومة بالعملة الأمريكية والبحث عن ملاذات أكثر استقرارًا في ظل الضبابية السياسية الحالية؛ حيث تظهر البيانات أن العملة اليابانية استعادت بريقها بشكل قياسي أمام الدولار الأمريكي الذي فقد جزءًا كبيرًا من جاذبيته في التداولات الأخيرة.

انعكاسات حركة الدولار الأمريكي على المعادن والأسواق

تأثرت أسواق السلع بشكل مباشر من ضعف الدولار الأمريكي الذي منح الذهب والعملات البديلة دفعة قوية نحو الارتفاع؛ حيث تترقب الدوائر الاقتصادية قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة؛ والتي ستحدد المسار المستقبلي للأسواق النقدية العالمية؛ كما يتضح من الجدول التالي بعض المتغيرات التي طرأت على الساحة المالية:

الأصل المالي الأداء مقابل العملة الأمريكية
اليورو الأوروبي تجاوز مستوى 1.20 دولار لأول مرة
الجنيه الإسترليني أعلى مستوى في أربع سنوات ونصف
الين الياباني ارتفاع قياسي خلال ثلاثة أشهر
مؤشر العملة العام استقرار نسبي عند 96.216 نقطة

مخاوف نقدية بسبب تذبذب الدولار الأمريكي

تتزايد التكهنات حول الموقف الأوروبي من قوة عملتهم الموحدة التي قد تضر بمستويات التضخم المستهدفة؛ إذ يرى الخبراء أن استمرار ضعف الدولار الأمريكي يضع ضغوطًا إضافية على الصادرات الأوروبية؛ مما قد يستدعي تدخلاً من البنك المركزي الأوروبي لضبط الإيقاع؛ وتتلخص أبرز ملامح المشهد الحالي في النقاط التالية:

  • تحقيق اليورو مكاسب شهرية تقترب من نسبة اثنين بالمئة.
  • تراجع ثقة الصناديق الاستثمارية في السندات الأمريكية.
  • زيادة الإقبال على شراء الذهب كأداة للتحوط من المخاطر.
  • ترقب الخطاب الرسمي القادم حول السياسات المالية والضريبية.
  • ارتفاع حدة التذبذب في أزواج العملات المتقاطعة.

تظل مراقبة مستويات الدولار الأمريكي شاغلاً أساسيًا لكافة المتداولين في شتى بقاع الأرض؛ خاصة مع تداخل العوامل السياسية والاقتصادية التي ترسم ملامح المرحلة القادمة؛ حيث يعكس هذا الهبوط مرحلة من إعادة ترتيب الأوراق المالية العالمية التي تتأثر بكل تصريح رسمي أو تقرير صادر عن الجهات النقدية الكبرى في واشنطن.