تحولات رقمية كبرى.. مستقبل التعليم في المملكة والذكاء الاصطناعي يغير المشهد

المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026) شهد اليوم انطلاقة قوية في العاصمة الرياض بتنظيم من سدايا بالتعاون مع جامعة الملك سعود؛ حيث اجتمع قادة الفكر ومسؤولو التعليم والتقنية لمناقشة سبل تعزيز المهارات البشرية في عصر التكنولوجيا، وقد ركزت الكلمات الافتتاحية على أن التحول الحقيقي يعتمد على بناء العقول وليس فقط استيراد النماذج التقنية.

أهداف المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

يسعى هذا الحدث العالمي إلى وضع استراتيجيات واضحة المعالم تهدف إلى سد الفجوة بين التطور التقني والقدرة البشرية على توظيفه بفعالية؛ إذ أكد المشاركون أن التحدي الحالي لا يكمن في الوصول إلى الأدوات بل في كيفية تحويلها إلى قيمة مضافة للمجتمعات، ويتكامل المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي مع رؤية المملكة لتطوير الكوادر الوطنية وجعلها محور الابتكار في الاقتصاد الرقمي الجديد، وتتضمن أجندة العمل محاور دقيقة تشمل:

  • تحليل آليات بناء القدرات الوطنية في القطاعات التقنية المختلفة.
  • إعادة هيكلة الأنظمة التعليمية لتتوافق مع متطلبات الثكاء الاصطناعي.
  • تجهيز القوى العاملة للتعامل مع الوظائف التي يقودها الاقتصاد المعرفي.
  • تصميم أنظمة تمكينية تضمن بقاء الإنسان في مركز اتخاذ القرار.
  • تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب والمستخدمين للتقنيات الحديثة.

تأثير المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي على التعليم

يمثل قطاع التعليم حجر الزاوية في المناقشات التي دارت خلال اليوم الأول؛ حيث تم التأكيد على أن التكنولوجيا ليست بديلا عن المعلم بل وسيلة لمضاعفة أثر العملية التعليمية، ويرمي المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إلى خلق مسارات تعلم مستدامة تدعم الابتكار والريادة العالمية في هذا المجال، كما تم استعراض دراسات تحذر من تراجع مهارات التفكير التقليدية مما يستوجب توظيف التقنية بشكل مسؤول يحفظ للمتعلم قدراته الذهنية ويزيد من ثقته في إنتاجه المعرفي.

الجهة المشاركة نوع الشراكة في المؤتمر
جامعة الملك سعود شراكة أكاديمية وبحثية
برنامج تنمية القدرات البشرية شراكة معرفية استراتيجية
شركة علم شراكة استراتيجية وتكنولوجية
سدايا الجهة المنظمة والمشرفة

جلسات واتفاقيات المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

شهدت القاعات جلسات حوارية واجتماعات طاولة مستديرة ضمت أكثر من عشرة آلاف مشارك من مختلف بقاع الأرض؛ حيث تناولوا مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل المتغير باستمرار، وقد أسفر المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي عن توقيع مذكرات تفاهم بين الجهات الحكومية والأكاديمية لتعزيز التكامل الوطني، كما استعرض المعرض المصاحب أكثر من عشرين جناحا لشركات عالمية قدمت حلولا تقنية متطورة في مجالات التدريب الرقمي واكتشاف المواهب الشابة وتنمية القدرات.

تحرص المملكة من خلال هذه التظاهرة التقنية الكبرى على تشكيل مستقبل تكون فيه البيانات والذكاء الاصطناعي أدوات لخدمة الإنسان؛ حيث تتسع دائرة الفرص المهنية والابتكارية أمام الأجيال القادمة، ويظل المعيار الحقيقي للتقدم مرتبطا بمدى نضج الكوادر البشرية وقدرتها على القيادة في عالم تقني متغير.