مقاضاة وزير المالية.. المصرف الليبي الخارجي يحرك دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة

رفع المصرف الليبي الخارجي دعوى قضائية أمام المحاكم البريطانية لملاحقة ديون مستحقة على زيمبابوي؛ حيث يسعى المصرف التابع لمصرف ليبيا المركزي لاسترداد مبالغ مالية كبيرة ناتجة عن اتفاقيات ائتمانية قديمة؛ وتأتي هذه التحركات القانونية في إطار جهود المؤسسات الليبية لاستعادة أصولها المالية المجمدة أو المتعثرة لدى أطراف خارجية لضمان حقوق الدولة الاقتصادية.

خلفية النزاع القانوني الذي يقوده المصرف الليبي الخارجي

تداولت التقارير الاقتصادية الموثقة مؤخرًا تفاصيل الأزمة التي بدأت فصولها منذ عام 2001؛ حين تم منح تسهيلات ائتمانية للجانب الزيمبابوي بموجب اتفاقيات رسمية؛ إلا أن المصرف الليبي الخارجي رصد تعثرًا واضحًا في عمليات السداد لسنوات طويلة؛ مما دفع الإدارة القانونية للتحرك دوليًا رغبة في تحصيل المستحقات التي تراكمت مع مرور الوقت وأصبحت تشكل عبئًا ماليًا يتطلب تدخلاً قضائيًا حاسمًا للفصل في النزاع القائم بين الطرفين.

تطورات المديونية وموقف المصرف الليبي الخارجي منها

كشفت الوثائق القضائية المقدمة للمحكمة عن حجم الفجوة المالية الكبيرة بين المبالغ المقترضة وما تم رده بالفعل؛ حيث يمكن تلخيص الوضع المالي الحالي في النقاط التالية:

  • إجمالي المطالبات المالية الحالية تتخطى حاجز المائة مليون دولار أمريكي.
  • الجانب الزيمبابوي سدد مبلغ خمسة ملايين ونصف المليون دولار فقط.
  • عمليات السداد المحدودة تمت عبر أربع دفعات متباعدة زمنيًا.
  • فترة السداد الجزئي امتدت لعشر سنوات بين عامي 2013 و2023.
  • الفوائد المتراكمة ساهمت في تضخم أصل الدين بشكل كبير وملحوظ.

الأطراف المعنية في شكوى المصرف الليبي الخارجي

تستهدف الدعوى القضائية مؤسسات سيادية في دولة زيمبابوي بصفتها الجهات المسؤولة عن توقيع وتنفيذ الاتفاقية الائتمانية الأصلية؛ ويظهر الجدول التالي الأطراف الرئيسية التي شملتها مطالب المصرف الليبي الخارجي:

الطرف المدعي الأطراف المدعى عليها
المصرف الليبي الخارجي وزير المالية في زيمبابوي
الجهة التابعة للمركزي الليبي شركة النفط الوطنية الزيمبابوية

تستمر الإجراءات القانونية في العاصمة البريطانية لندن للنظر في الوثائق التي قدمها المصرف الليبي الخارجي لإثبات حقه في هذه القروض؛ في وقت تسعى فيه الدولة الليبية لإعادة تنظيم استثماراتها الخارجية وتحصيل ديونها المتعثرة؛ وسيكون لقرار المحكمة تأثير مباشر على وتيرة استرداد الأموال الليبية في القارة الأفريقية خلال المرحلة المقبلة.