خفض تكاليف الاستيراد.. خطة المالية لتقليل زمن الإفراج الجمركي في الموانئ المصرية

الإفراج الجمركي هو الركيزة الأساسية التي تنطلق منها خطط وزارة المالية المصرية لتطوير المنظومة الاقتصادية الشاملة، حيث تعمل الدولة جاهدة على تسريع وتيرة تدفق البضائع بجميع المنافذ، وتهدف هذه التحركات إلى تقليل الأعباء المالية الملقاة على عاتق المستوردين والمصدرين، مما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق المحلية وقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة والمستدامة.

أثر سرعة الإفراج الجمركي على تنشيط حركة التجارة

أكد قادة وزارة المالية خلال احتفالية مصلحة الجمارك باليوم العالمي للجمارك أن تحسين مؤشرات الإفراج الجمركي يمثل أولوية قصوى لرفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وتعتمد الرؤية الجديدة على توظيف الحلول التكنولوجية المتطورة لدعم توطين الصناعة المحلية وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية، مع مراعاة الحوكمة الدقيقة لكافة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموانئ، ويسهم هذا النهج في بناء جسور من الثقة بين مصلحة الجمارك ومجتمع الأعمال كخطوة حيوية لتعزيز النمو، كما أشار المسؤولون إلى أن حماية المواطنين من البضائع الرديئة أو المغشوشة تظل في صدارة الأهداف، وذلك عبر تشديد الرقابة الجمركية وتفعيل منظومة التسجيل المسبق للشحنات التي أحدثت نقلة نوعية في التعامل مع الواردات قبل وصولها للمنافذ الجوية والبحرية.

تطوير منظومة الإفراج الجمركي ودعم الإنتاج المحلي

تسعى مصلحة الجمارك بالتعاون مع جهات الدولة المختلفة إلى تبسيط الإجراءات الحالية وتقليص عدد المستندات المطلوبة لإتمام عمليات الشحن، حيث يهدف هذا التبسيط إلى خلق بيئة محفزة للنشاط الاقتصادي وحماية السوق من الممارسات غير العادلة أو التهرب، وتعتبر عملية الإفراج الجمركي أداة حاسمة في خفض تكاليف الإنتاج النهائي عبر توفير الخامات للصناعات بشكل أسرع وأقل تكلفة، وتشمل ملامح التطوير الجاري عدة ركائز أساسية تعزز من كفاءة العمل الجمركي:

  • توسيع نطاق العمل بالمنصات الرقمية الموحدة لربط كافة جهات العرض والرقابة.
  • تحفيز الكوادر البشرية على الابتكار المهني وتسريع آليات فحص الشحنات.
  • تطبيق معايير واضحة للشفافية والالتزام الوظيفي داخل كافة الإدارات الجمركية.
  • تحقيق أقصى درجات التكامل بين منظومتي الضرائب والجمارك لضبط المجتمع الضريبي.
  • تعزيز القدرة الرقابية على المنافذ الحدودية لمنع دخول السلع المخالفة للمواصفات.

تنسيق وزارة المالية لتحقيق كفاءة الإفراج الجمركي

يعكس التنسيق المستمر بين مختلف قطاعات الوزارة الرغبة في تحويل الموانئ المصرية إلى بوابات عبور لوجستية عالمية، ويظهر ذلك بوضوح من خلال التكريمات الأخيرة للقيادات التي ساهمت في تطوير الأداء وتحقيق مستهدفات خفض الزمن المطلوب لعمليات الإفراج الجمركي، ولم يعد الاعتماد على الطرق التقليدية مجديًا في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، لذا تم وضع جدول زمني لتقييم أداء القطاعات المختلفة بالمصلحة:

المحور الرئيسي هدف تطوير الإفراج الجمركي
الجانب التكنولوجي تفعيل منظومة التسجيل المسبق ACI بالكامل
الكوادر البشرية ترشيح المتميزين إلكترونيًا لضمان الحيادية
البعد الرقابي إحكام السيطرة على المنافذ ومنع التهرب

تمضي الحكومة في مسارها لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص وتذليل كل عقبات الإفراج الجمركي لتحقيق التنمية الشاملة، ويظل الرهان على كفاءة الموظفين واستيعابهم للتقنيات الرقمية هو الضمانة الحقيقية لاستدامة النتائج الإيجابية المحققة مؤخرًا، حيث تكاتفت الجهود لضمان تدفق السلع والخدمات بسهولة ويسر، بما يضع الاقتصاد المصري في مكانة لائقة عالميًا.