تحرك عاجل بالغربية.. تعديلات جديدة تنظم العلاقة الإيجارية في المناطق السكنية المتنوعة

قانون الإيجار القديم يشهد تحولا جذريا في محافظة الغربية عقب صدور قرار رسمي يهدف إلى تقسيم المناطق السكنية وتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين؛ حيث ترسم هذه الخطوة ملامح واضحة لتطبيق التعديلات التشريعية الأخيرة التي أقرتها الدولة لضمان العدالة في توزيع الحقوق والالتزامات بين أطراف العملية الإيجارية داخل مدن وقرى المحافظة.

تنفيذ بنود قانون الإيجار القديم في الغربية

أصدرت محافظة الغربية القرار رقم 525 لسنة 2025 تنفيذا لما جاء في نصوص التشريع الذي ينظم السكنى؛ وقد استند هذا التحرك الإداري إلى القوانين المحلية المنظمة وقانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يضع القواعد الجديدة للوحدات المؤجرة، حيث تضمن القرار المنشور في الجريدة الرسمية آليات دقيقة للتعامل مع المناطق السكنية بناء على موقعها الجغرافي وتميزها العمراني؛ ويأتي هذا في سياق سعي الحكومة لضبط إيقاع السوق العقاري ومعالجة التراكمات التاريخية المرتبطة بملف السكن القديم؛ مع التأكيد على الالتزام بقرار رئيس مجلس الوزراء المتعلق بنظام عمل لجان حصر المناطق لضمان النزاهة والشفافية في التصنيف الإداري والمكاني للوحدات.

عمل لجان الحصر لضبط قانون الإيجار القديم

اعتمد المحافظ في قراره الأخير على النتائج الميدانية التي توصلت إليها لجان الحصر المختصة؛ حيث قامت هذه المجموعات بمسح شامل لكافة المناطق التي تخضع لأحكام قانون الإيجار القديم في مختلف مراكز الغربية، وقد شملت عملية الحصر العناصر التالية لضمان دقة التقسيم:

  • تحديد المواقع الجغرافية بدقة داخل نطاق المدن والأحياء.
  • تقييم مسبق للمستوى العمراني وجودة المرافق والخدمات المحيطة.
  • حصر شامل للوحدات المخصصة لأغراض السكنى دون غيرها.
  • تصنيف المناطق السكنية إلى فئات متدرجة بناء على القيمة السوقية.
  • تطبيق معايير العدالة الاجتماعية في تقدير تصنيفات المناطق المختلفة.

تأثير تقسيم المناطق على قانون الإيجار القديم

يمثل التقسيم الجديد حجر الزاوية في تفعيل قانون الإيجار القديم داخل المحافظة؛ إذ يسهم بشكل مباشر في تحديد الأوزان النسبية لكل منطقة سكنية بما يخدم المسار القانوني لإعادة تقدير العلاقة التعاقدية؛ ويوضح الجدول التالي جانبا من المراجعات التنظيمية التي تضمنها القرار:

البند التنظيمي التفاصيل والإجراء المتخذ
المرجع القانوني القانون رقم 164 لسنة 2025 المنظم للسكنى
نطاق التطبيق كافة الوحدات السكنية القديمة بمحافظة الغربية
آلية العمل الاعتماد على نتائج لجان الحصر الرسمية
الهدف الأساسي تحقيق التوازن المالي والقانوني بين المالك والمستأجر

أبعاد تطبيق قانون الإيجار القديم عمليا

تسعى الإدارة المحلية من خلال هذه القرارات إلى إنهاء حالة الجمود التي سيطرت على المراكز العقارية لسنوات طويلة؛ حيث يمنح هذا التقسيم جهات التنفيذ أداة معيارية لقياس القيمة وبحث الحالات القانونية لكل منطقة على حدة، ويؤدي تفعيل قانون الإيجار القديم بهذا الشكل الميداني إلى طمأنة الملاك بشأن استرداد جزء من القيمة العادلة لعقاراتهم؛ وفي المقابل يوفر للمستأجرين إطارا قانونيا يحميهم من التقديرات العشوائية؛ مما يعزز من مفهوم دولة القانون في إدارة الأصول العقارية القديمة والمحافظة على النسيج الاجتماعي للمواطنين في محافظة الغربية تحت مظلة التشريعات الحديثة.

يعكس قرار تقسيم المناطق في الغربية جدية الدولة في معالجة ملفات السكن العالقة؛ حيث يضع قانون الإيجار القديم على مسار التنفيذ الفعلي الذي يراعي المتغيرات الاقتصادية الحالية؛ ويسهم هذا التوجه في تقليص النزاعات القضائية من خلال توفير مرجع رسمي ومعايير ثابتة تحتكم إليها أطراف العلاقة الإيجارية في المستقبل القريب.