جذور تاريخية عميقة.. السفير صلاح صادق يكشف أسرار العلاقات المصرية الرومانية منذ قناة السويس

العلاقات المصرية الرومانية تمثل نموذجا فريدا للروابط الدبلوماسية التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ الحديث؛ إذ أكد السفير الأسبق صلاح صادق خلال ندوة بمعرض القاهرة للكتاب أن هذه الروابط بدأت فعليا منذ عهد الخديوي إسماعيل، ولم تكن بوخارست يوما بعيدة عن القاهرة سواء في المسار السياسي أو الحضاري المشترك، مما جعل التفاهم والاحترام المتبادل أساسا لاستقرارها عبر العقود الطويلة الماضية.

جوانب تاريخية في مسار العلاقات المصرية الرومانية

شهدت فترة حفر قناة السويس تعاونا لافتا حين قدم حاكم الولايات الرومانية دعما لوجستيا تمثل في إرسال سفن محملة بالأخشاب لتدعيم جوانب القناة؛ وهو ما يبرهن على قدم العلاقات المصرية الرومانية وتجذرها في المشروعات القومية الكبرى، وتلا ذلك موقف مشرف عقب تأميم القناة وانسحاب المرشدين الأجانب حيث كانت رومانيا من الدول القليلة التي استمرت في دعم الملاحة الملاحية، إلى جانب اليونان وقبرص في تلك الفترة الدقيقة من تاريخ السيادة المصرية.

أبعاد الدعم التعليمي ضمن العلاقات المصرية الرومانية

لعبت المؤسسات التعليمية في بوخارست دورا محوريا في مساندة الدولة المصرية خلال فترات حرجة أغلقت فيها الدول الغربية أبوابها أمام البعثات التعليمية؛ حيث اتسمت العلاقات المصرية الرومانية بالانفتاح الثقافي الذي سمح بتخريج أجيال من الكوادر الوطنية، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التعاون التاريخي في النقاط التالية:

  • المساهمة المبكرة في تدعيم جوانب قناة السويس بالأخشاب اللازمة لبناء المجرى الملاحي.
  • استمرار المرشدين الرومان في تقديم خدماتهم الفنية عقب قرار تأميم القناة التاريخي.
  • توفير مقاعد دراسية للطلاب المصريين في الجامعات الرومانية بمختلف التخصصات العلمية.
  • تبادل الخبرات الصناعية من خلال تزويد السوق المصري بالآلات والمعدات الزراعية الثقيلة.
  • التوافق الثقافي والاجتماعي الذي يجمع بين الشعبين في العادات والتقاليد اليومية.

تأثير الجوار الحضاري على العلاقات المصرية الرومانية

يمتد التشابه بين الشعبين لليوم ليشمل تفاصيل إنسانية عميقة في الثقافة الغذائية والخلفية الزراعية المشتركة؛ إذ يعزز هذا التقارب من متانة العلاقات المصرية الرومانية التي تخلو تماما من أي إرث استعماري أو صراعات سياسية سابقة، وهذا التوافق يظهر بوضوح في الجدول التالي الذي يوضح أهم المجالات التي جمعت البلدين:

مجال التعاون تفاصيل المساهمة التاريخية
البنية التحتية دعم مشروع قناة السويس بالسفن والأخشاب
الملاحة البحرية مساندة الإدارة المصرية بعد عام ١٩٥٦
قطاع الزراعة توفير الجرارات والمعدات الرومانية للفلاح المصري

تظل العلاقات المصرية الرومانية بؤرة اهتمام صانعي القرار نظرا للخبرات التكنولوجية والصناعية التي تمتلكها بوخارست؛ فالقدرة المصرية على استيعاب هذه التقنيات وتطويرها تفتح آفاقا رحبة للشراكة في المستقبل، وتجعل من التاريخ المشترك منطلقا قويا للبناء والنمو الاقتصادي المستمر بين الدولتين الصديقتين في مختلف المجالات الحيوية.