سعر تاريخي.. سيتي بنك يتوقع وصول أونصة الفضة إلى 300 دولار

أسعار الفضة تشهد قفزات دراماتيكية غير مسبوقة في تداولات الفترة الحالية؛ حيث سجل المعدن الأبيض ارتفاعًا تجاوزت نسبته ثلاثون بالمئة خلال الأسبوعين الماضيين فقط، وهو ما جعل التحركات السعرية تتخطى التوقعات السابقة التي وضعتها المؤسسات المالية الكبرى بوتيرة أسرع من الجداول الزمنية التي كانت مجهزة لمراقبة أداء الأسواق العالمية في الربع الحالي.

تحليل سيتي للسياق السعري في أسعار الفضة

أوضح ماكسيميليان لايتون، وهو المسؤول عن أبحاث السلع في بنك سيتي، أن التدفقات الرأسمالية هي المحرك الأساسي خلف حالة الاندفاع التي تسيطر على أسعار الفضة وليست العوامل التقليدية المعتادة؛ حيث تجاوز المعدن المستويات المستهدفة التي كانت محددة عند مئة دولار للأونصة، مما دفع البنك لرفع تقديراته المستقبلية بشكل قوي جدًا، ووصف المحللون هذه القفزات بأنها تمثل الذهب في صيغة مضاعفة من حيث التأثير والنمو السريع في محافظ المستثمرين، وتوقعت المؤسسة أن نرى زيادة إضافية تتراوح بين ثلاثين إلى أربعين بالمئة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة لتستقر التقديرات الجديدة عند حدود مئة وخمسين دولارًا للأونصة الواحدة.

تأثير قوى العرض والطلب على أسعار الفضة

تشير البيانات الفنية إلى أن العلاقة بين الذهب والمعدن الأبيض بدأت تميل لصالح الأخير بشكل واضح، إذ ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات النقدية واستقلالية البنوك المركزية في تعزيز الطلب الاستثماري والمضاربي، ومن الملاحظ أن الأسواق الآسيوية تلعب دور الريادة في رفع أسعار الفضة خاصة مع زيادة العلاوات السعرية في بورصات شنغهاي والهند؛ حيث تظهر عدة نقاط جوهرية توضح أبعاد هذا الازدهار الرقمي والمادي للسلعة:

  • تحقيق مستويات قياسية يومية اقتربت من حاجز مئة وسبعة عشر دولارًا.
  • انخفاض مستمر في نسبة الذهب إلى الفضة لتبلغ مستويات ما دون الخمسين.
  • تزايد ضخم في طلب الاستثمار بالتجزئة داخل السوق الصيني رغم تشديد الإجراءات.
  • استمرار الزخم الشرائي بالرغم من تراجع حيازات صناديق المؤشرات وتغير المراكز المالية.

توقعات الأسواق وأداء أسعار الفضة في المدى القريب

رغم محاولات السلطات في الصين فرض قيود تنظيمية تشمل رفع متطلبات الهامش وتعليق الاشتراكات في بعض الصناديق، إلا أن الخبراء يرجحون فشل هذه القرارات في كبح جماح أسعار الفضة بسبب توجهات المستثمرين الأفراد نحو اتباع الاتجاه العام للسوق، ويظهر الجدول التالي مقارنة لأسعار المستهدفة وفق التحليلات التاريخية للنسب بين المعادن النفيسة:

المستوى المستهدف الظرف التاريخي المرتبط
150 دولار الهدف التكتيكي الحالي للمدى القصير
170 دولار العودة للمستويات المنخفضة في نسب الذهب
300 دولار سيناريو مستبعد يحاكي مستويات عام 1979

تستمر التحركات السوقية في كسر القواعد الكلاسيكية التي ربطت المعادن بالأساسيات الاقتصادية وحدها؛ حيث يسيطر الطابع المضاربي والبحث عن ملاذات بديلة على حركة التداول، وتبدو أسعار الفضة مرشحة للبقاء في مستويات مرتفعة طالما ظلت العلاوات السعرية في الأسواق الشرقية مرتفعة والطلب العالمي يتزايد بصورة تتجاوز أدوات التحليل التقليدية المتاحة حاليًا.