قمة تاريخية جديدة.. أسعار الذهب تكسر مستوياتها القياسية المسجلة في تعاملات اليوم سبورت الأسواق العالمية

سعر الذهب يواصل مسيرته التصاعدية التي وصفت بالتاريخية نتيجة تزايد الإقبال العالمي على اقتناء المعدن النفيس كأداة للتحوط المالي؛ حيث تشهد الأسواق الدولية حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا؛ مما أدى إلى تحقيق قفزات سعرية متتالية تجاوزت النسب المعتادة في الدورات الاقتصادية السابقة.

تحولات سعر الذهب في ظل التوترات العالمية

شهدت الأسواق نموا ملحوظا في القيمة السوقية للمعدن الأصفر بنسبة وصلت إلى ثمانية عشر بالمئة منذ مطلع العام الحالي؛ وهو امتداد لموجة المكاسب التي انطلقت خلال العام الماضي مدفوعة بحالة الضبابية التي تسيطر على المشهد السياسي والعالمي؛ فضلا عن تزايد التكهنات بشأن توجهات البنك المركزي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة وتأثير ذلك المباشر على قوة العملة مقابل السلع الأساسية.

تتنوع العوامل التي ساهمت في قفزة سعر الذهب الحالية لتشمل جوانب تقنية واستراتيجية معقدة وفق ما أورده مراقبو السوق:

  • الطلب المتزايد من البنوك المركزية حول العالم لتعزيز احتياطاتها النقدية.
  • البحث الدائم عن أصول الملاذ الآمن في فترات التقلبات السياسية.
  • التوقعات المرتبطة بتغيير السياسة النقدية الأمريكية وخفض الفائدة.
  • تراجع الثقة في بعض العملات الورقية أمام قوة الأصول المادية.
  • زيادة الاستثمارات الفردية والمؤسسية في الصناديق المدعومة بالمعدن.

قراءة في مسببات ارتفاع سعر الذهب

تشير التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى مثل دويتشه بنك وسوسيتيه جنرال إلى احتمالية وصول الأوقية لمستويات قياسية؛ حيث يرى المحللون أن سعر الذهب قد يبلغ ستة آلاف دولار خلال الفترة القادمة مما يعكس تفاؤلا بمستقبل الأداء التصاعدي؛ كما توضح السيناريوهات البديلة أن القوة الشرائية المفرطة قد ترفع القيمة إلى حدود ستة آلاف وتسعمئة دولار ليتماشى ذلك مع الزخم القوي المحقق مؤخرا.

المؤسسة المالية توقعات سعر الذهب للأوقية
دويتشه بنك والسوسيتيه جنرال 6000 دولار
السيناريو البديل (دويتشه) 6900 دولار
مورغان ستانلي 5700 دولار

أداء سعر الذهب وفق تقديرات البنوك الكبرى

أكد مورغان ستانلي على استمرارية الاتجاه الصعودي مرجحا وصول القيمة إلى خمسة آلاف وسبعمئة دولار للأونصة الواحدة؛ في حين تعكس هذه الأرقام مدى الثقة في قدرة المعدن على الصمود أمام المتغيرات الحادة؛ إذ يرى الخبراء أن الارتباط الوثيق بين تذبذب الأسواق وبين سعر الذهب يمنح الأخير ميزة تنافسية كبرى تجعله في صدارة خيارات كبار المستثمرين الراغبين في حماية رؤوس أموالهم من التآكل الشرائي أو الهزات المفاجئة.

تستمر التوقعات في الدفع نحو مستويات غير مسبوقة تتماشى مع النشاط الملحوظ للبنوك المركزية في تنويع محافظها؛ بينما يراقب المحللون باهتمام شديد التحولات التي تطرأ على القوى المحركة للطلب العالمي؛ مما يضع المعدن في منطقة قوة تتيح له الاستقرار طويلا فوق حواجز سعرية كانت تُعد في وقت سابق بعيدة المنال وصعبة التحقق.