11,900 ليرة.. سعر صرف الدولار الجديد في نشرة مصرف سوريا المركزي ونظام الحوالات

سعر الليرة السورية استقر بشكل ملحوظ أمام العملات الأجنبية في تعاملات مصرف سوريا المركزي، حيث سجلت الشاشات الرسمية مساء الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين مستويات ثابتة؛ مما يعكس حالة من التوازن النقدي المؤقت في ظل المتابعة المستمرة لتحركات الأسواق المالية وتأثيرها المباشر على قيمة العملة المحلية.

تداولات سعر الليرة السورية في المصرف المركزي

تشير البيانات الصادرة عن الجهات النقدية الرسمية إلى أن الدولار حافظ على مستوياته المسجلة ليصل إلى نحو أحد عشر ألفًا وثمانمائة وأربعين ليرة في حالة الشراء، بينما استقر سعر البيع عند حدود أحد عشر ألفًا وتسعمائة ليرة؛ وتعد هذه الأرقام هي المعتمدة رسمية لدى مصرف سوريا المركزي الذي يتولى مهمة إدارة السياسات المالية وتثبيت أسعار الصرف قدر الإمكان للسيطرة على معدلات التضخم المحلي وتوفير بيئة تداول منظمة للبنوك والشركات.

المهام النقدية المنوطة بـ سعر الليرة السورية

تعتبر الليرة السورية هي العملة الوطنية والوحيدة المستخدمة في كافة المعاملات التجارية السورية، ويشار إليها عالميًا بالرمز البنكي المعروف؛ حيث يقع عاتق إدارتها وحمايتها على عاتق المصرف المركزي بصفته الجهة المسؤولة عن طباعة النقد وضبط الكتلة المالية المتداولة، وتخضع قيمتها للعديد من المتغيرات الاقتصادية التي يتحكم فيها حجم المعروض النقدي والسياسات المتبعة من قبل الدولة لتنظيم المصارف، إضافة إلى دور العملة كأداة رئيسية في دفع الرواتب وإجراء التسويات المالية الحكومية.

فئات النقد التفاصيل والمواصفات
الفئات الورقية تبدأ من خمسين ليرة وتصل إلى خمسة آلاف ليرة.
الرموز الرسمية تحمل صوره تراثية عريقة وقلاع أثرية سورية.
الجهة المصدرة مصرف سوريا المركزي المسؤول عن السياسة النقدية.

العوامل المؤثرة بوضوح على سعر الليرة السورية

تتداخل مجموعة من العناصر المحورية التي تساهم في تحديد القوة الشرائية والقيمة السوقية للنقد السوري، وهي عوامل لا تقتصر فقط على الأرقام الصرفة بل تمتد لتشمل جوانب سياسية وميدانية تؤثر بشكل مباشر على ثقة المتعاملين، وتتمثل أبرز هذه المحركات في النقاط التالية:

  • الوضع الاقتصادي العام ومعدلات الإنتاج المحلي والزراعي.
  • حالة الاستقرار السياسي والأمني وتأثيرها على حركة التجارة.
  • حجم العقوبات الدولية المفروضة ومدى تأثيرها على التحويلات الخارجية.
  • مستوى العرض والطلب على العملات الصعبة وخاصة الدولار واليورو.
  • السياسات التدخلية التي ينهجها البنك المركزي لدعم قيمة العملة.

تاريخ سعر الليرة السورية بين الاستقلال والتطور

يعود تاريخ النقد السوري إلى أوائل القرن العشرين إبان فترة الانتداب الفرنسي، حيث كانت العملة في البداية مرتبطة بالاقتصاد اللبناني قبل أن يتم الانفصال النقدي الرسمي في منتصف الأربعينيات، ومنذ ذلك التحول التاريخي أصبحت الليرة رمزًا للسيادة الوطنية وتطورت فئاتها وتصاميمها لتعكس الهوية الحضارية للبلاد، وهي اليوم تجسد مسيرة طويلة من الصمود الاقتصادي أمام التحديات المتنوعة التي واجهتها الدولة في مراحل مختلفة من تاريخها المعاصر.

تحمل العملة الوطنية ذاكرة الشعوب وتطورها، فقد ظلت الليرة السورية شاهدة على مختلف التحولات الاجتماعية والسياسية، ورغم الضغوط الاقتصادية الكبيرة فإنها تبقى الأداة الأساسية للتبادل التجاري ورمزًا للهوية الوطنية التي يسعى المصرف المركزي للحفاظ على توازنها واستقرارها في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.